شاركت إليزابيث سمارت، الناجية من الاختطاف التي تحولت إلى ناشطة، في رياضة كمال الأجسام وفازت بالمركز الأول في مسابقة أقيمت مؤخراً. وقد شاركت صوراً وقصتها عبر إنستغرام، كاشفة أنها كانت رابع فعالية من نوعها تشارك فيها. سمارت، البالغة من العمر الآن 38 عاماً، احتفت بجسدها بعد سنوات من العمل في مجال الدفاع عن حقوق الناجين.
تنافست إليزابيث سمارت في فعالية "واساتش واريور" (Wasatch Warrior) في مدينة سولت ليك سيتي يوم السبت، حيث حصدت المركز الأول في فئة عارضات اللياقة البدنية (Fit Model) المخصصة للمبتدئات في رياضة كمال الأجسام. وفي منشور لها على إنستغرام يوم الأربعاء، كتبت: "عندما نشرت صوراً في قصتي وأنا أقف على المسرح بزي البيكيني، ربما صدم ذلك الكثير منكم... لو سألتموني قبل عامين عما إذا كنت سأشارك يوماً في عرض لكمال الأجسام، لقلت: بالتأكيد لا! أبداً ولو بعد 100 عام!". مثلت هذه الخطوة أول إعلان علني لها عن مشاركتها في هذه الرياضة، رغم أنها شاركت في ثلاث فعاليات سابقة بشكل خاص بسبب مخاوف من أن يؤثر الحكم عليها سلباً في عملها كداعية للناجين. وأوضحت سمارت: "كنت قلقة من أن يتم الحكم علي، وألا تؤخذ أقوالي على محمل الجد، أو أن يُنظر إلي بطريقة ما كشخص أقل شأناً أو غير جدير بمواصلة العمل كداعية لجميع الناجين. ثم في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، أدركت مدى غرابة تشابه هذه المشاعر والأفكار مع ما يشعر به الكثير من الناجين". وأشارت سمارت إلى أن دافعها هو الرغبة في تجنب الندم، مؤكدة أنها لا تريد أن "أصل إلى نهاية حياتي وأنظر إلى الوراء وأشعر بالندم لأنني عشت نصف حياة فقط، ولم أسعَ وراء كل الأشياء التي أريد القيام بها وتجربتها". وأثنت سمارت على جسدها لقدرته على تحمل المصاعب، بما في ذلك مساعدتها على تجاوز الصدمات، ورعاية أطفالها الثلاثة، ومواجهة تحديات الحياة، مضيفة: "أنا فخورة جداً بجسدي، وأريد الاحتفال به... وأرفض أن أشعر بالخجل منه". يُذكر أن سمارت اختُطفت وهي في سن الرابعة عشرة من منزلها في سولت ليك سيتي عام 2002 على يد برايان ديفيد ميتشل وواندا بارزي، اللذين احتجزاها لمدة تسعة أشهر، حيث تعرضت للاغتصاب يومياً في مواقع تخييم في ولاية يوتا. يقضي ميتشل عقوبة السجن مدى الحياة، بينما أُعيد اعتقال بارزي، التي أُطلق سراحها عام 2018، في عام 2025 لانتهاكها شروط الإفراج المتعلقة بمرتكبي الجرائم الجنسية. ومنذ إنقاذها، أسست سمارت "مؤسسة إليزابيث سمارت" (Elizabeth Smart Foundation)، وعملت مراسلة لشبكة "إيه بي سي نيوز" (ABC News)، وأسست عائلة بعد زواجها في عام 2012.