استهدفت إيران البنية التحتية للطاقة في قطر والمملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة في 19 مارس 2026، ردًا على الضربة الإسرائيلية على حقل غاز بارس الجنوبي المشترك مع قطر. وارتفعت أسعار خام برنت متجاوزةً 115 دولارًا للبرميل الواحد، كما ارتفعت أسعار الغاز الأوروبي أكثر من 30%، وسط اضطرابات في مضيق هرمز. وتبادل القادة بمن فيهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التصريحات حول التنسيق والإجراءات المستقبلية.
في 18 مارس/آذار 2026، ضربت إسرائيل موقعًا يخدم حقل بارس الجنوبي للغاز الإيراني، وهو الأكبر في العالم المشترك مع قطر، مما دفع طهران إلى شن هجمات على منشآت الطاقة الخليجية في اليوم التالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد بن شريده الكعبي إن منشأة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال في قطر تعرضت لأضرار جسيمة جراء موجتين من الضربات الإيرانية، مما أدى إلى انخفاض الطاقة التصديرية بنسبة 17% وتسبب في خسارة إيرادات سنوية تقدر بـ 20 مليار دولار أمريكي. وأضاف أن "الأضرار التي لحقت بمنشآت الغاز الطبيعي المسال ستستغرق ما بين ثلاث إلى خمس سنوات لإصلاحها"، مشيرًا إلى حالة القوة القاهرة التي طالت بعض العقود التي تؤثر على الصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا وبلجيكا. كما أفادت المملكة العربية السعودية عن إصابة مصفاة سامرف في ينبع بطائرة مسيرة، في حين تعرضت مصفاة ميناء عبد الله ومصفاة ميناء الأحمدي في الكويت لهجوم بطائرة مسيرة، مما أدى إلى اندلاع حرائق. واحترقت سفينة قبالة ساحل الإمارات العربية المتحدة وتضررت أخرى قبالة قطر. وقفز سعر خام برنت بنسبة 7% متجاوزًا 115 دولارًا للبرميل، وارتفعت أسعار الغاز الأوروبي بأكثر من 30% مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية والحصار الإيراني الفعلي لمضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال في وقت السلم. قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إسرائيل 'تصرفت بمفردها' وأن الولايات المتحدة 'لا تعلم شيئًا' عن الضربة، محذرًا إيران من شن المزيد من الهجمات على المنشآت القطرية. وقال ترامب عن نتنياهو: 'قلت له 'لا تفعل ذلك'. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تصرفت من جانب واحد على مجمع عسلوية للغاز، لكنها وافقت على وقف المزيد من الضربات بناء على طلب ترامب. وادعى أن إيران الآن "ليس لديها القدرة على تخصيب اليورانيوم أو صنع صواريخ باليستية" بعد 20 يومًا من الحرب، وأشار إلى "تصدعات" في القيادة الإيرانية. وحذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من 'عدم ضبط النفس' في حال تم ضرب البنية التحتية مرة أخرى. وأدانت ست دول حليفة - بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا - الهجمات الإيرانية وتعهدت بالمساهمة في جهود المرور الآمن عبر المضيق.