يدرس تحالف أوبك+ زيادة أكبر من المتوقع في إمدادات النفط خلال اجتماعه يوم الأحد، وفقاً لممثل، بعد ضربات جوية أمريكية وإسرائيلية على أهداف داخل إيران. يأتي هذا التغيير المحتمل في استراتيجية الإنتاج وسط تصعيد عسكري يهدد تدفقات الطاقة العالمية. أمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية بإغلاق مؤقت لعدة حقول غاز طبيعي بحرية بسبب تقييمات أمنية.
يجتمع تحالف أوبك+، بقيادة السعودية وروسيا، يوم الأحد لمناقشة زيادة في الإنتاج قد تتجاوز التوقعات السابقة التي كانت تتوقع استئناف زيادات متواضعة بمعدل 137 ألف برميل يومياً ابتداءً من أبريل، بعد تجميد لثلاثة أشهر. يأتي ذلك كرد فعل على التصعيد العسكري في المنطقة، حيث أفادت وكالة الأنباء الإيرانية شبه الرسمية مهر بواقعة انفجار يوم السبت في جزيرة خارك، الطرف الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، الذي يتعامل مع غالبية الصادرات التي تجاوزت حديثاً 2 مليون برميل يومياً. لم يتم التأكيد على أضرار مباشرة للمرفأ، لكن طهران سرعت تحميل الناقلات في وقت سابق من الشهر تحسباً لهجمات محتملة.
في شرق المتوسط، أدى قرار وزارة الطاقة الإسرائيلية بإغلاق حقول غاز بحرية إلى مخاوف بشأن استقرار الطاقة الإقليمي. تدير إسرائيل ثلاثة حقول رئيسية توفر الغاز للاحتياجات المحلية وتصديره إلى مصر والأردن، حيث تعتمد القاهرة على هذه الإمدادات لمصانع السيولة لإعادة التصدير، بينما يستخدم عمان الغاز لتوليد الكهرباء. لم تحدد الوزارة مدة الإغلاق أو الحجم المتأثر.
تنتج إيران حالياً حوالي 3.3 مليون برميل يومياً، تمثل 3% من الإنتاج العالمي وهي الرابعة في أوبك. رغم العقوبات، زادت الإنتاج من أقل من 2 مليون برميل في 2020، موجهاً 90% من الصادرات إلى الصين عبر أسطول 'ظليل' من الناقلات القديمة التي تعطل أنظمة التتبع. تقع الأصول النفطية الرئيسية في محافظة خوزستان، بما في ذلك حقول أهواز ومارون وغرب كرون، بينما يقود قطاع التكرير مصفاة آبادان التي تعالج أكثر من 500 ألف برميل يومياً، إلى جانب بندر عباس ومصفاة خليج فارس للمعالجة.
أعاد النزاع التركيز على مضيق هرمز، الذي يمر منه خُمس النفط العالمي وحجم كبير من غاز قطر المسال. حذرت طهران من إمكانية إغلاقه، وهو سيناريو يُعتبر 'كارثياً' للأسواق. ردت الدول المنتجة بتسريع الشحنات؛ صدرت السعودية 7.3 مليون برميل يومياً في الأيام الـ24 الأولى من فبراير، أعلى مستوى في ثلاث سنوات، بينما من المتوقع ارتفاع صادرات العراق وكويت والإمارات مجتمعة بـ600 ألف برميل مقارنة بيناير.
شهدت الأسواق تقلبات في 2026؛ انخفض برنت 18% بنهاية 2025 بسبب مخاوف الزيادة، لكنه ارتفع 19% هذا العام بفعل التوترات. قال زياد دعود، رئيس اقتصاديات الأسواق الناشئة في بلومبرغ إيكونوميكس، إن أسعار النفط ترتفع عادة 4% لكل 1% انخفاض في الإمدادات، محذراً من أن سيناريو صراع إقليمي أوسع قد يدفع الأسعار فوق 100 دولار للبرميل.