شهدت أسعار النفط العالمية أقوى ارتفاع شهري على الإطلاق، حيث يقترب نفط برنت من قفزة قياسية بنسبة 60% في مارس بسبب الحرب في إيران. أفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يفكر في الخروج من النزاع رغم استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز. ومع ذلك، تستمر الهجمات على السفن النفطية مما يعيق الإمدادات.
تداولت عقود برنت لشهر مايو عند حوالي 119 دولارًا للبرميل، مما يجعلها في طريقها لأكبر قفزة شهرية بنسبة تزيد عن 60% في مارس، وصفها البعض بأشد صدمة إمدادات طاقة في التاريخ. ارتفع عقد يونيو الأكثر تداولًا قليلاً إلى نحو 108 دولارات، بينما ارتفع نفط غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة تزيد عن 50% هذا الشهر.
أعلن ترامب للحلفاء الذين يعانون من نقص وقود الطائرات عبر مضيق هرمز أنهم يمكنهم "أخذه"، مدعيًا في منشور على وسائل التواصل أن الولايات المتحدة أضعفت إيران بما فيه الكفاية. وفقًا لوول ستريت جورنال، أبلغ ترامب مساعديه باستعداده لإنهاء الحملة العسكرية حتى لو بقي المضيق مغلقًا، معتبرًا إعادة فتحه مستهلكًا للوقت. يركز الولايات المتحدة الآن على تدمير البحرية الإيرانية ومخزون الصواريخ قبل تقليص العمليات.
في هجوم جديد، استهدفت إيران ناقلة نفط كويتية "السلمي" بطائرة مسيرة في ميناء دبي، مما أدى إلى أضرار في الهيكل. النزاع، الذي يدخل أسبوعه الخامس، أغلق مضيق هرمز فعليًا، محرومًا الأسواق من 10 إلى 12 مليون برميل يوميًا. في الولايات المتحدة، تجاوزت أسعار البنزين 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أغسطس 2022.
قال كريستوف إيبل، الرئيس التنفيذي لمجموعة تيبيريوس: "أعتقد أننا نقترب من سيناريو خروج من النزاع أسرع مما يعتقد الكثيرون". أما ريبيكا بابين من مجموعة CIBC الخاصة بالثروة، فقالت إن التحركات نحو الخروج تشهد "تقدمًا طفيفًا يليه انتكاسات متتالية".
استمرت العمليات العسكرية، حيث قصفت القوات الإسرائيلية أهدافًا في طهران، واعترضت السعودية طائرات مسيرة، واستهدف هجوم مشترك أمريكي-إسرائيلي ميناء بهمن في جزيرة قشم.