أعلن الرئيس دونالد ترامب يوم الثلاثاء عن وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران، مما أثار انقسامات حادة بين الجمهوريين وأنصار حركة "ماغا". وفي حين أشاد القادة العسكريون الأمريكيون بالضرر الكبير الذي لحق بالقدرات الإيرانية، ناقشت الشخصيات المحافظة مزايا الهدنة وسط التوترات المستمرة بشأن مضيق هرمز. ومن المقرر أن يتوجه نائب الرئيس جيه دي فانس إلى باكستان لإجراء مفاوضات.
جاء وقف إطلاق النار بعد عملية "الغضب الملحمي" (Operation Epic Fury)، التي انطلقت منذ أقل من ستة أسابيع بمشاركة أكثر من 50 ألف جندي أمريكي. صرح قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) براد كوبر بأن العملية فككت قدرة إيران على استعراض قوتها خارج حدودها، وألحقت بها هزيمة عسكرية تاريخية بالتعاون مع إسرائيل. وأوضح الجنرال دان كين تفاصيل الضربات التي استهدفت أكثر من 13 ألف موقع، حيث دمرت 80% من الدفاعات الجوية الإيرانية، وأكثر من 450 منشأة لتخزين الصواريخ الباليستية، و801 موقع لتخزين الطائرات بدون طيار، وأكثر من 2000 مركز للقيادة والسيطرة. وصف ترامب الاتفاق بأنه يوم كبير للسلام العالمي، زاعماً أن إيران وافقت على إعادة فتح مضيق هرمز ووقف تخصيب اليورانيوم، رغم أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية ذكرت مطالب مختلفة نفاها البيت الأبيض. اشتكى ترامب على منصة "تروث سوشيال" من أن إيران لا تزال تعرقل الملاحة عبر المضيق، خلافاً للاتفاق. انتقد المحافظون المتشددون هذا التوقف؛ حيث كتب جون بولتون على منصة "إكس" أن وقف إطلاق النار لا يغير شيئاً في تهديدات إيران. وأشاد مايك بنس بحملة ترامب لكنه حث على التصعيد في حال حدوث خروقات، قائلاً على قناة "فوكس نيوز": إذا فشل وقف إطلاق النار هذا... فعلينا الاستمرار في مضاعفة الجهود للقضاء على قواتهم الداخلية. ووصف ليندسي غراهام وثيقة التفاوض بأنها مقلقة، بينما أشار مارك ليفين إلى تاريخ إيران في انتهاك الاتفاقات. ودعا مؤيدو الهدنة، ومن بينهم النائبتان نانسي ميس وآنا بولينا لونا، إلى إعادة القوات إلى الوطن وأعلنوا أن السلام سيسود. وفي المقابل، اتهمت أصوات مناهضة للحرب مثل تاكر كارلسون ومارجوري تايلور غرين ترامب بخرق وعوده بعدم خوض حروب جديدة؛ ورد ترامب على منصة "تروث سوشيال" بوصف منتقديه، بمن فيهم كارلسون وميغين كيلي وغرين، بأنهم ذوو ذكاء منخفض وخونة. تستمر المفاوضات بينما يتوجه فانس ومبعوثون إلى باكستان يوم السبت.