اتفقت وكالة الطاقة الدولية (IEA) على إطلاق 400 مليون برميل من احتياطيات النفط الطارئة، وهي أكبر سحب جماعي مسجل على الإطلاق، لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط. أكد المدير التنفيذي فاتح بيروال أن حجم التحديات أمام سوق النفط "غير مسبوق"، مشدداً على أهمية استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز. يأتي هذا القرار بعد ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل بسبب توقف حركة الشحن البحري.
أعلنت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء عن قرارها بإطلاق 400 مليون برميل من احتياطيات النفط الطارئة، وهو إجراء جماعي غير مسبوق يهدف إلى احتواء ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن النزاع في الشرق الأوسط. وفقاً لبيروال، تم الاتفاق عليه بالإجماع بين الدول الأعضاء، لكن التفاصيل المتعلقة بسرعة الإطلاق ومواقعه لم تحدد بعد، وهي عوامل حاسمة لاستقرار السوق.
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً إلى ما يقرب من 120 دولاراً للبرميل في لندن هذا الأسبوع، بسبب توقف الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، الذي يتعامل مع نحو 20% من النفط البحري العالمي. يفوق هذا الإطلاق البالغ 400 مليون برميل الإصدار السابق البالغ 182.7 مليون برميل في عام 2022 بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، الذي هدف إلى إطلاق 2 مليون برميل يومياً.
في الوقت نفسه، شدد منتجو الشرق الأوسط على خفض الإنتاج، حيث خفضت السعودية والعراق والإمارات العربية المتحدة والكويت الإنتاج مجتمعين بنحو 6.7 مليون برميل يومياً، أي ثلث إنتاجهم المشترك و6% من الإمداد العالمي. خفضت السعودية إنتاجها بين 2 و2.5 مليون برميل يومياً، والعراق بنحو 2.9 مليون (أكبر خفض نسبي)، والإمارات بين 500 ألف و800 ألف، والكويت بحوالي 500 ألف. رفض الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية، أمين ناصر، التعليق على مستويات الإنتاج.
فاقت الضغوط بعد إغلاق الإمارات أكبر مصفاة لها، رويس، يوم الثلاثاء احتياطياً عقب هجوم بطائرة بدون طيار. أعلنت اليابان سابقاً عن إطلاق 80 مليون برميل ابتداءً من 16 مارس. تمتلك دول الوكالة أكثر من 1.2 مليار برميل احتياطي عام، بالإضافة إلى 600 مليون في مخزونات صناعية. يحتوي احتياطي البتروليوم الاستراتيجي الأمريكي على 415 مليون برميل، أي نصف سعته.
قالت ناتاشا كانيفا من جي بي مورغان إن الولايات المتحدة ستساهم بالحصة الأكبر، لكن تقديرات سيتي غروب تشير إلى خسائر يومية تتراوح بين 11 و16 مليون برميل من الخليج، تفوق سعة السحب الأمريكية القصوى البالغة 4.4 مليون. أضاف حميون فالاكشاهي من كبلر أن سرعة الإطلاق هي العامل الحاسم لسد الفجوة. سبق للوكالة تنسيق تدخلات مشابهة في حرب الخليج 1991، وإعصار ريتا وكاترينا 2005، والحرب الأهلية الليبية 2011، ومرتين في 2022.