اجتمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سانت بطرسبرغ يوم الاثنين، في الوقت الذي يراجع فيه الرئيس دونالد ترامب مقترحاً إيرانياً جديداً بشأن مضيق هرمز. وأعرب بوتين عن دعمه القوي لإيران في ظل صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وتأتي هذه الزيارة عقب جولة دبلوماسية أجراها عراقجي في باكستان وعمان.
وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى سانت بطرسبرغ يوم الاثنين لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مكتبة بوريس يلتسين الرئاسية. ووفقاً لوكالة أنباء تاس الروسية، عبر بوتين عن دعمه لكفاح إيران 'الشجاع والبطولي' من أجل السيادة. كما أقر بتلقيه رسالة من المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، الذي تقول إدارة ترامب إنه أصيب في الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية التي انطلقت في 28 فبراير، وطلب من عراقجي نقل امتنانه وأطيب تمنياته. وذكرت وسائل إعلام حكومية روسية أن بوتين تعهد بأن تبذل روسيا كل ما في وسعها للمساعدة في تأمين السلام في الشرق الأوسط، بينما ألقى عراقجي باللوم على المطالب الأمريكية المفرطة في عرقلة المحادثات الأخيرة. وشملت جولة عراقجي التي توقف فيها في عدة محطات زيارات إلى باكستان وعمان، حيث أكد على أهمية المرور الآمن عبر مضيق هرمز للجيران وللعالم. ولا يزال المضيق، الذي يعد حيوياً لنقل خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، مغلقاً من قبل إيران مع تسبب الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية في انخفاض حركة المرور إلى سبع سفن فقط في اليوم الماضي مقارنة بمعدلها الطبيعي الذي يتراوح بين 125 و140 سفينة، وفقاً لوكالة رويترز. ودعا وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي إلى إيجاد حلول عملية لتحرير البحارة وضمان حرية الملاحة. وفي واشنطن، التقى ترامب بفريقه للأمن القومي لمناقشة المقترح الإيراني بإعادة فتح المضيق مقابل إنهاء الحصار الأمريكي وتأجيل المحادثات النووية، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وأكدت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارولين ليفيت إجراء المناقشة، لكنها شددت على الخطوط الحمراء التي وضعها ترامب بشأن القضاء على البرنامج النووي الإيراني. وصرح ترامب قائلاً: 'نحن نمتلك كل الأوراق'. وفي اجتماع للأمم المتحدة برئاسة البحرين، حث السفراء على إعادة فتح المضيق، حيث وصفه السفير الأمريكي مايك والتز بأنه ليس 'ورقة مساومة' بيد إيران، بينما ألقت روسيا والصين باللوم على الإجراءات الغربية.