روى جوزيف كابوجي، وهو مهندس حاسوب كيني يبلغ من العمر 41 عاماً، معاناته بعد أن تعرض للخداع للانضمام إلى الجيش الروسي، حيث خضع لتدريب عسكري محدود قبل أن يتم أسره على خطوط الجبهة الأوكرانية. وتعد قصته الأحدث في سلسلة من الحوادث التي تورط فيها كينيون تم تجنيدهم للقتال لصالح روسيا، بما في ذلك حالات وفاة مؤكدة مثل حالة كلينتون نيابارا موجيسا، وعودة 18 آخرين بتنسيق مع الحكومة الكينية. وحذر كابوجي مواطنيه من السعي وراء فرص عمل في روسيا.
في ظل معاناته من ضائقة مالية في كينيا، علم كابوجي بفرصة عمل في روسيا عبر وكالة تكفلت حتى بتذكرة طائرته ووعدته بعدم إشراكه في أي عمليات قتالية. ولعدم إلمامه بكافة التفاصيل، وقّع عقداً وخضع لتدريب عسكري استمر ثلاثة أسابيع تعلم خلاله استخدام السلاح رغم عدم امتلاكه لأي خبرة سابقة. وقال كابوجي: "لم أكن مستعداً حقاً. كيف يمكنك الاستعداد في ثلاثة أسابيع للذهاب وخوض حرب؟ كنت خائفاً".
نُشر كابوجي بالقرب من كوبيانسك، حيث عبر نهراً بالقارب وسط جثث الجنود، وأصيب في هجومين بطائرات مسيرة دون أن يتم إجلاؤه، كما واجه صعوبات في التواصل بسبب حاجز اللغة مع القادة. وقبل أسره، كان يختبئ بينما يبحث عن الطعام والماء.
عاملته القوات الأوكرانية بإنسانية بعد أسره، وقدمت له الطعام وملابس دافئة. وتأتي هذه الشهادة بعد يوم واحد من تقرير للاستخبارات الدفاعية الأوكرانية حول مقتل كينيين كانوا يقاتلون لصالح روسيا، وسط تقديرات تفيد بتجنيد ما لا يقل عن 200 كيني في هذا النزاع عبر شبكات في كينيا وروسيا. واختتم كابوجي نصيحته قائلاً: "نصيحتي هي ألا تنضموا إلى الحرب بين أوكرانيا وروسيا. حافظوا على سلامتكم؛ ابقوا في بلدكم".