حدد علماء في جامعة رايس أن مادة "سيريوم مغنيسيوم هيكسالومينات"، التي كان يُعتقد سابقاً أنها تحتوي على سائل دوران كمي، تظهر في الواقع حالة جديدة من المادة مدفوعة بقوى مغناطيسية متنافسة. ويوضح الاكتشاف، المفصل في دراسة نُشرت في دورية "ساينس أدفانسز" (Science Advances)، افتقار المادة للترتيب المغناطيسي واستمرار حالات الطاقة من خلال تجارب تشتت النيوترونات. ويصف الباحثون هذا الاكتشاف بأنه أول رصد لظاهرة من هذا النوع.
لفتت مادة "سيريوم مغنيسيوم هيكسالومينات" (CeMgAl11O19) الانتباه لمحاكاتها علامات سائل الدوران الكمي، بما في ذلك عدم وجود ترتيب مغناطيسي وانتشار حالات الطاقة المنخفضة. ومع ذلك، وجد فريق بقيادة بينغ تشنغ داي من جامعة رايس أن هذه السمات تنبع من توازن دقيق بين التفاعلات المغناطيسية الحديدية والمغناطيسية الحديدية المضادة، بدلاً من التقلبات الكمية. تسمح المادة للأيونات المغناطيسية بتبني ترتيبات مختلطة، مما يخلق حالات متحللة تنتج بيانات رصد مماثلة لسائل الدوران الكمي الحقيقي ولكن دون تحولات مستمرة بين الحالات بمجرد استقرارها بالقرب من الصفر المطلق. كشفت تجارب تشتت النيوترونات وقياسات أخرى عن الحدود الضعيفة بشكل غير معتاد بين هذه السلوكيات المغناطيسية، مما يسمح بحركة أكثر حرية بين التكوينات. أشار بين غاو، وهو مؤلف مشارك أول وعالم أبحاث في جامعة رايس، إلى أن "المادة صُنفت كسائل دوران كمي بسبب خاصيتين: رصد استمرارية الحالات وغياب الترتيب المغناطيسي. لكن المراقبة الدقيقة أظهرت أن السبب الكامن لم يكن طور سائل الدوران الكمي". وأضاف تونغ تشن، مؤلف مشارك أول آخر في جامعة رايس: "لم تكن المادة سائلاً دورانياً كمياً، ومع ذلك كنا نراقب ما اعتقدنا أنه سلوكيات مرتبطة بسائل الدوران الكمي". ووصف داي، المؤلف المسؤول عن الدراسة، الحالة بأنها "حالة جديدة من المادة، وهي الأولى من نوعها التي نصفها على حد علمنا"، مؤكداً على الحاجة إلى فحص دقيق للبيانات في البحوث الكمية. وقد دعمت وزارة الطاقة الأمريكية ومؤسسات أخرى هذه النتائج.