قام وزير المالية بوربايا يودي ساديوا بتقييد طلبات الميزانية الجديدة من الوزارات والهيئات لحماية ميزانية الدولة في ظل الاضطرابات العالمية. واقترح تطبيق العمل من المنزل كل يوم جمعة لموظفي الخدمة المدنية والقطاع الخاص بعد عيد الفطر لعام 2026 لتوفير ما يصل إلى 20 بالمئة من استهلاك الوقود، وذلك استجابة لأزمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.
جاكرتا، 21 مارس 2026 – صرح وزير المالية بوربايا يودي ساديوا بأنه سيضع قيوداً على طلبات الميزانية الجديدة المقدمة من الوزارات والهيئات (K/L). وقال للصحفيين في مكتب المديرية العامة للضرائب في جاكرتا يوم السبت: "سأقيد الميزانيات الجديدة، لا تقدموا المزيد منها". وتعد هذه السياسة جزءاً من استراتيجية للحفاظ على سلامة ميزانية الدولة (APBN) وسط الضغوط الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بنسبة تزيد عن 40 بالمئة منذ 28 فبراير 2026، بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وإغلاق مضيق هرمز. وتستهدف الحكومة تحقيق كفاءة إنفاق بنسبة 10 بالمئة لكل وزارة وهيئة، رغم أنها لا تزال قيد المراجعة. وأوضح بوربايا: "في البداية اقترحنا عليهم تقديم مقترحات لكفاءة الإنفاق بنسبة 10 بالمئة، لكن عندما عرضت الأمر، لم يقوموا بالخفض بل استمروا في الإضافة. لذا قلت إنني سأقوم بالخفض بنفسي". وينصب التركيز على البرامج غير الأساسية مثل الاجتماعات غير الواضحة أو السياسات ذات الأثر الاقتصادي البطيء، بينما يظل الإنفاق ذو الأولوية في موعده للحفاظ على السيولة. وبشكل منفصل، اقترح بوربايا تطبيق العمل من المنزل يوم الجمعة بعد عيد الفطر 2026 لموظفي الخدمة المدنية (ASN) وحث القطاع الخاص على ذلك، مع استثناء الخدمات العامة. وقال: "هناك حسابات تقريبية تشير إلى أن العمل من المنزل يمكن أن يوفر خُمس استهلاك الوقود، أي حوالي 20 بالمئة". ويهدف هذا الإجراء إلى خلق عطلات نهاية أسبوع أطول لتعزيز السياحة المحلية مع الحفاظ على الإنتاجية، وأضاف: "وإلا ستكون عطلات مستمرة، ولن يكون هناك عمل". وقد أكد وزير التنسيق للشؤون الاقتصادية إيرلانجا هارتارتو تطبيق العمل من المنزل ليوم واحد في الأسبوع بعد العيد. كما دعم الرئيس برابوو سوبيانتو المقترح، مستذكراً نجاح العمل من المنزل خلال فترة كوفيد في توفير كميات كبيرة من الوقود. وعالمياً، توصي وكالة الطاقة الدولية (IEA) بالعمل من المنزل لخفض الطلب على النفط، حيث يشكل النقل البري 45 بالمئة من الطلب، وتخطط الوكالة لطرح 400 مليون برميل من الاحتياطيات.