وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى نيودلهي في 4 ديسمبر 2025، لزيارة رسمية مدتها يومين، وهي الأولى منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 2022. ستركز القمة السنوية الـ23 بين الهند وروسيا على التعاون الدفاعي واستيراد النفط والتجارة وسط ضغوط العقوبات والتعريفات الغربية. سيقيم رئيس الوزراء ناريندرا مودي عشاء خاص لبوتين، يليه محادثات رسمية.
تؤكد الزيارة على التوازن الدقيق الذي تمارسه الهند بين شراكتها التاريخية مع روسيا وعلاقاتها المتزايدة مع الولايات المتحدة وأوروبا. رفض مسؤولون في وزارة الشؤون الخارجية الهندية مخاوف بشأن مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية ضد بوتين، مشيرين إلى أن الهند ليست طرفاً في المحكمة. ومع ذلك، أثارت الزيارة توترات، بما في ذلك مقال تحريري حديث من سفراء فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة ينتقدون بوتين لتأخيره محادثات السلام في أوكرانيا، والتي اعتبرها المسؤولون الهنديون 'غير مقبولة' لكنهم لم يقدموا احتجاجاً رسمياً.
تشمل بنود الجدول الزمني الرئيسية صفقات دفاعية. عرضت روسيا كتيبتين إلى ثلاث كتائب إضافية من منظومة إس-400 الدفاعية الجوية، مع اقتراحات لنقل تكنولوجيا بنسبة 50% وإنتاج محلي لصواريخ 48N6. تم تأكيد مناقشات حول مقاتلات سو-57، إلى جانب تصديق الدوما الروسي الأخير على اتفاقية تبادل الدعم اللوجستي المتبادل (RELOS). تأتي هذه وسط تهديدات أمريكية بعقوبات بموجب قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات (CAATSA)، على الرغم من أن الهند سبق أن تمت معافاتها. ما زالت المعدات القديمة تشكل نحو 60% من واردات الهند الدفاعية من روسيا، مع تأخيرات في تسليم إس-400 بسبب حرب أوكرانيا.
في مجال الطاقة، شكلت النفط الخام الروسي 38% من واردات الهند في نوفمبر، ارتفاعاً من أقل من 2% قبل الحرب، مما دفع التجارة الثنائية إلى 68.7 مليار دولار في 2024-25، معظمها من النفط. ومع ذلك، من المتوقع أن تنخفض الواردات إلى النصف في ديسمبر بسبب العقوبات الثانوية الأمريكية والتعريفات العالية—التي أُبلغ عنها بنسبة 25% إلى 50% على السلع الهندية—مما دفع الهند إلى تقليص مشترياتها. حذر بوتين في أكتوبر من أن التخلي عن النفط الروسي سيكلف الهند 9-10 مليارات دولار ويجلب 'إذلالاً'، محثاً على التنويع. يهدف القادة إلى 100 مليار دولار في التجارة بحلول 2030، مستكشفين بدائل مثل تصدير الهند للمنتجات الزراعية والملابس والآلات عبر الممر البحري الشرقي من تشيناي إلى فلاديفوستوك، بالإضافة إلى تقدم في اتفاقية تجارة حرة مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وإطار دفع جديد.
اتفاقية حركة عمالية مقرر إطلاقها في 5 ديسمبر تستهدف فرصاً للعمال الهنديين في قطاعات البناء والتكنولوجيا والتصنيع في روسيا، لمواجهة نقص متوقع في 3.1 مليون وظيفة. تتضمن التعاون النووي محادثات مع روساتوم حول خمسة مفاعلات معيارية صغيرة، إلى جانب تعديلات مخططة على قانون المسؤولية المدنية عن الأضرار النووية في الهند. يشمل جدول القمة استقبالاً رسمياً في رشتاباتي بهافان ومحادثات في حيدر أباد هاوس، مع أنظار عالمية على كيفية تعامل الهند مع هذه العلاقات وسط مخاوفها بشأن شراكة روسيا مع الصين.