أفاد باحثون في جامعة تكساس إيه آند إم أن رفع درجة حرارة الانتقال الزجاجي لمحاليل التزجج المائية يمكن أن يقلل من التشققات الناتجة عن الإجهاد الحراري، والتي تعد إحدى العقبات الرئيسية أمام الحفظ بالتبريد العميق للأنسجة الكبيرة، وفي نهاية المطاف، للأعضاء المخصصة للزراعة.
يقول باحثون في جامعة تكساس إيه آند إم إنهم حددوا متغيراً ديناميكياً حرارياً رئيسياً يمكن أن يساعد في تقليل التشققات أثناء عملية الحفظ بالتبريد، وهي كسور يمكن أن تجعل الأنسجة والأعضاء الكبيرة غير صالحة للاستخدام بعد تخزينها في درجات حرارة منخفضة للغاية.
وفي دراسة نُشرت في مجلة Scientific Reports، أفاد الفريق بأن درجات حرارة الانتقال الزجاجي الأعلى في محاليل التزجج المائية ترتبط باحتمالية أقل لحدوث تشققات ناتجة عن الإجهاد الحراري أثناء التبريد.
التزجج هو نهج حفظ خالٍ من الجليد يبرد الأنسجة الحيوية في محلول واقٍ من التجمد حتى تصل إلى حالة تشبه الزجاج، مما يساعد على تجنب تكون بلورات الجليد التي يمكن أن تتلف الخلايا. لكن التشققات تظل تحدياً مستمراً، خاصة مع زيادة أحجام العينات، لأن التغيرات السريعة في درجات الحرارة يمكن أن تخلق إجهادات ميكانيكية.
قال ماثيو باول-بالم، الأستاذ المساعد في قسم جيه. مايك ووكر للهندسة الميكانيكية بجامعة تكساس إيه آند إم: "في هذه الدراسة، بحثنا في درجات حرارة انتقال زجاجي مختلفة، والتي نعتقد أنها تلعب دوراً مهيمناً في حدوث التشققات. لقد تعلمنا أن درجات حرارة الانتقال الزجاجي الأعلى تقلل من احتمالية حدوث التشققات".
كما حذر باول-بالم من أن منع الكسور ليس المطلب الوحيد للحفظ القابل للحياة، قائلاً: "التشقق هو جزء واحد فقط من المشكلة، فالمحاليل تحتاج أيضاً إلى أن تكون متوافقة حيوياً مع الأنسجة".
يُؤطر بيان ScienceDaily الذي يصف العمل النتائج كخطوة نحو الهدف طويل المدى المتمثل في "تخزين" الأعضاء لاستخدامها لاحقاً، ويشير إلى تقدم سابق في هذا المجال. ففي عام 2023، أفاد باحثون في جامعة مينيسوتا عن عملية زرع كلى جرذ حافظت على وظائفها الحيوية بعد أن تم حفظ العضو بالتبريد وإعادة تسخينه.
وصف المؤلف المشارك غييرمو أغيلار، رئيس قسم الهندسة الميكانيكية في جامعة تكساس إيه آند إم وأستاذ كرسي جيمس وآدا فورسيث، الدراسة بأنها خطوة تأسيسية للعمل المستقبلي. وقال أغيلار: "تقدم هذه الدراسة مساهمة جوهرية في فهمنا لديناميكا حرارة المحاليل المائية"، مضيفاً أنه يتوقع تقدماً "سيؤدي في النهاية إلى زيادة قابلية بقاء الأنظمة البيولوجية على جميع المستويات، من الخلايا المفردة إلى الأعضاء الكاملة".
ذكرت جامعة تكساس إيه آند إم أن الدراسة شملت أيضاً سهيل كافيان، وطلاب الدكتوراه كريستال ألفاريز ورون سيلرز، والطالب الجامعي غابرييل أريسميندي سانشيز.
ووفقاً للبيان، تم توفير التمويل من خلال مركز أبحاث الهندسة التابع لمؤسسة العلوم الوطنية للتقنيات المتقدمة لحفظ النظم البيولوجية.
وبعيداً عن أبحاث الزراعة، أشار البيان إلى أن أساليب الحفظ بالتبريد المحسنة قد يكون لها تطبيقات في الحفاظ على التنوع البيولوجي وتخزين اللقاحات.