استدعى مجلس الشيوخ الكيني وزير الخزانة جون مبادي وحاكم مقاطعة ميرو إسحاق موتوما بعد أن أوقفت الخزانة الوطنية تحويل الأموال إلى المقاطعة. ويأتي هذا الإجراء، الذي دخل حيز التنفيذ منذ 10 أبريل، لإنفاذ دفع دين قضائي لصالح مستثمر أجنبي، لكنه أثار مخاوف من تأخر صرف الرواتب وتعطل الخدمات. ويشكك المشرعون في مدى تناسب هذا القرار.
تدخلت اللجنة الدائمة للمالية والميزانية في مجلس الشيوخ بعد أن أوقفت الخزانة الوطنية تحويل الأموال إلى مقاطعة ميرو، معربة عن قلقها بشأن احتمال تأخر الرواتب وتعطل الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية وتوفير المياه. وحذر المشرعون من أن التجميد قد يؤدي إلى أزمة سيولة في المقاطعة. ومن أجل التحقيق في الأمر بدقة، استدعت اللجنة وزير الخزانة جون مبادي، والحاكم إسحاق موتوما، ومراقب الميزانية، والمراجع العام. وقال علي روبا، رئيس اللجنة وعضو مجلس الشيوخ عن مانديرا: "يجب أن نبدأ أولاً بدعوة الخزانة الوطنية، وحكومة مقاطعة ميرو، ومراقب الميزانية، والمراجع العام". وكانت الخزانة قد احتجزت ما يصل إلى 50 في المئة من حصة مقاطعة ميرو العادلة من الإيرادات، وذلك اعتباراً من 10 أبريل، مستندة إلى المادة 225 من الدستور بسبب الإخلال المادي المستمر من جانب المقاطعة في سداد دين قضائي لمستثمر أجنبي. وقد تضخم الدين، الذي كان يبلغ في الأصل 339 مليون شيلينغ كيني، بسبب فائدة سنوية بنسبة 14 في المئة، وأصبح الآن يقارب إجمالي الفواتير المعلقة للمقاطعة. وأقر أعضاء مجلس الشيوخ بالواجب القانوني لسداد الديون لكنهم شككوا في تناسب قرار التعليق، حيث وصفه البعض بأنه مفرط. وأثاروا مخاوف بشأن السابقة التي قد يشكلها ذلك لبقية مقاطعات كينيا الست والأربعين. وينتهي العمل بالقرار في 10 مايو ما لم يوافق عليه مجلسا البرلمان. وأوضح محمد فقي، عضو مجلس الشيوخ عن مومباسا: "إذا لم تتم الموافقة على القرار في غضون 30 يوماً، فسيعتبر كأنه لم يكن، ويجب الإفراج عن أي أموال محتجزة فوراً".