ثلاثة أيام بعد أن ألقت القوات الخاصة الأمريكية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيلا فلوريس في مداهمة في كراكاس بتهم الإرهاب النركوتي —كما تفصيلناه في تغطيتنا الأولية— ينتظر مادورو المحاكمة في سجن فيدرالي في نيويورك. لديسي رودريغيز أدت اليمين كرئيسة مؤقتة، تواجه تهديدات أمريكية بمزيد من الإجراءات، وقمعاً داخلياً من ميليشيات مؤيدة للنظام، وردود فعل دولية غاضبة.
مداهمة 3-4 يناير 2026، جزء من تصعيد الأعمال الأمريكية بما في ذلك ضربات سابقة على سفن مخدرات وحصار نفطي، أدت إلى تطورات سريعة. تم استخراج مادورو وفلوريس بمقاومة ضئيلة ونقلهما إلى الولايات المتحدة، حيث يواجهان المحاكمة. الرئيس ترامب وصف العملية بدقة تنفيذية لا غزو، مهدداً بـ'ضربة ثانية' إذا رفضت رودريغيز التعاون في قضايا مثل الوصول إلى النفط والنقض النركوتي.
في فنزويلا، حالة الطوارئ أوقفت النشاط: الجماعات الجماعية مؤيدة لمادورو أقامت حواجز في كراكاس، مما أثار الخوف بين السكان مثل ميرلفيس إسكالونا، التي لاحظت مدنيين مسلحين وعدم قابلية للتنبؤ. السلطات احتجزت 14 صحفياً (13 أفرج عنهم)، اعتقلت المتحفلين بالقبض، وحصرت الاحتجاجات في مظاهرتين صغيرتين مؤيده للنظام. زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، الفائزة بنوبل السلام 2025، وصفت رودريغيز بأنها 'مهندسة التعذيب والاضطهاد والفساد والنقض النركوتي'.
تصاعد النقاش الداخلي في الولايات المتحدة: المداهمة تجاوزت الكونغرس، مما أثار انتقادات ديمقراطية من السناتور تشاك شومر حول الخطط الغامضة ومخاطر الفوضى، رد عليها رئيس مجلس النواب مايك جونسون بدفاع عن سلطة الرئيس. تغييرات سياسية محتملة تشمل سحب الحماية المؤقتة لـ500,000 فنزويلي، ربما تسريع الترحيل إذا عادت الاستقرار.
عالمياً، أدانت الأمم المتحدة الفعل خارج الأراضي كغير قانوني؛ حكومات يسارية في البرازيل وكولومبيا والمكسيك وروسيا والصين أدانتها، بينما دعمت الأرجنتين وإكوادور. المحلل تيزيانو بريدا أشار إلى أهداف أمريكية للهيمنة نصف الكروية والسيطرة على الهجرة وأمن الموارد خارج المخدرات.