دفع رقيب أول في الجيش الأمريكي ببراءته أمام محكمة فيدرالية في نيويورك من تهم استخدام معلومات سرية من العملية التي أدت إلى القبض على الزعيم الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو للفوز بأكثر من 400 ألف دولار من الرهانات. ويواجه غانون كين فان دايك، البالغ من العمر 38 عاماً، اتهامات بالتداول بناءً على معلومات داخلية عبر منصة المراهنات التوقعية "بولي ماركت" (Polymarket). وقد وصف المدعون أفعاله المزعومة بأنها خيانة للثقة.
قدم غانون كين فان دايك التماساً ببراءته يوم الثلاثاء أمام المحكمة الفيدرالية في المنطقة الجنوبية لنيويورك. وقد تم منح الرقيب الأول البالغ من العمر 38 عاماً، والذي يخدم في قاعدة فورت براغ بالقرب من فايتفيل بولاية نورث كارولينا، إطلاق سراح بكفالة عقب جلسة استماع في نورث كارولينا الأسبوع الماضي. ويمثله المحامي زاك إنتراتر، وستنظر قضيته في نيويورك. وكان قد تم احتجاز فان دايك في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن ربطه المحققون الفيدراليون برهانات مشبوهة تم وضعها بعد وقت قصير من إعلان الرئيس ترامب في يناير عن القبض على مادورو من قبل القوات الخاصة الأمريكية، وهي العملية التي شارك فيها فان دايك بعد توقيعه اتفاقيات عدم إفشاء معلومات مسبقاً. وقد وجه المدعون الفيدراليون إلى فان دايك تهم الاستخدام غير القانوني لمعلومات حكومية سرية لتحقيق مكاسب شخصية، وسرقة معلومات حكومية غير عامة، والاحتيال في السلع، والاحتيال الإلكتروني، وإجراء معاملة مالية غير قانونية. ويدعي المدعون أنه راهن بأكثر من 33 ألف دولار على منصة "بولي ماركت"، متوقعاً إزاحة مادورو من منصبه بحلول 31 يناير، وذلك قبل أن تصبح تفاصيل الغارة علنية. وأشار شين كوبلان، الرئيس التنفيذي لمنصة "بولي ماركت"، إلى أن المنصة رصدت هذا النشاط وأبلغت السلطات عنه. ووصف المدعي العام الأمريكي جاي كلايتون السلوك المزعوم بأنه "تداول واضح بناءً على معلومات داخلية". وقال كلايتون في بيان: "أسواق التنبؤ ليست ملاذاً لاستخدام معلومات سرية أو مصنفة تم الاستيلاء عليها لتحقيق مكاسب شخصية". وأضاف: "زُعم أن المدعى عليه انتهك الثقة التي منحتها إياه حكومة الولايات المتحدة باستخدام معلومات سرية حول عملية عسكرية حساسة للمراهنة على توقيت ونتائج تلك العملية ذاتها، وكل ذلك لجني الأرباح". وتسلط القضية الضوء على التدقيق المتزايد الذي تواجهه أسواق التنبؤ وسط دعوات لفرض تنظيمات أكثر صرامة بسبب المخاوف المتعلقة بالتداول بناءً على معلومات داخلية. وقد دعمت إدارة ترامب نمو هذا القطاع، حيث يقدم الابن الأكبر للرئيس المشورة لمنصتي "بولي ماركت" ومنافستها "كالشي" (Kalshi)، كما يستثمر في "بولي ماركت".