صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بأن إدارة ترامب تضع على رأس أولوياتها ترحيل الأشخاص الذين يعيشون في الولايات المتحدة بطريقة غير قانونية أو عن طريق وسائل احتيالية، بمن فيهم بعض المرتبطين بالحكومة الإيرانية، وذلك بعد أن أعلنت وزارة الخارجية أن اثنتين من أقارب القائد الإيراني الراحل قاسم سليماني قد وُضعتا في عهدة إدارة الهجرة والجمارك (ICE) لبدء إجراءات ترحيلهما.
في مقابلة نُشرت في 8 أبريل، أخبرت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، مراسلة موقع "ديلي واير" ماري مارجريت أولوهان أن الإدارة تعتبر ترحيل الأشخاص الموجودين في الولايات المتحدة "بشكل غير قانوني أو احتيالي" أولوية قصوى، مشيرة إلى أن وزارة الخارجية تعمل "بالتنسيق مع وزارة الأمن الداخلي" بشأن هذه القضايا.
جاءت تصريحات ليفيت عقب بيان لوزارة الخارجية حول احتجاز حميدة سليماني أفشار (47 عاماً) وسارينا سادات حسيني (25 عاماً)، اللتين حددتهما الوزارة كابنة أخ وابنة أخت القائد قاسم سليماني، الذي قُتل في غارة أمريكية عام 2020. وصرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن المرأتين في عهدة إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، وذكرت ليفيت أنها تدرك أن إحداهما قد تبين أنها قدمت "طلب لجوء احتيالي".
وذكر تقرير "ديلي واير" أن المرأتين نشرتا صوراً على وسائل التواصل الاجتماعي تظهران فيها بملابس مصممة وأزياء بحر، مع الإشارة إلى أن إيران تفرض غطاء الرأس الإلزامي وقيوداً أخرى على ملابس النساء. وفي منشور على منصة "إكس" استشهدت به وزارة الخارجية ونقله "ديلي واير"، اتهم روبيو أفشار بدعم الحكومة الإيرانية والاحتفال بالهجمات على الأمريكيين أثناء إقامتها في الولايات المتحدة.
كما استشهد "ديلي واير" بتقرير لصحيفة "نيويورك بوست" حول عيسى هاشمي (43 عاماً)، واصفة إياه بأنه ابن نائبة الرئيس الإيراني السابقة معصومة ابتكار، التي أطلقت عليها بعض وسائل الإعلام الأمريكية لقب "مريم الصراخة" خلال أزمة الرهائن في إيران عام 1979 عندما كانت تعمل متحدثة باللغة الإنجليزية للطلاب المسلحين الذين سيطروا على السفارة الأمريكية في طهران. وذكر تقرير الصحيفة أن هاشمي يعيش في الولايات المتحدة منذ عام 2010 ويعمل أستاذاً مساعداً في حرم "كلية شيكاغو" في لوس أنجلوس. ولم يتسن التحقق من هذه الادعاءات بشكل مستقل من سجلات الجامعة المتاحة للجمهور في هذا التقرير.
وبشكل منفصل، وصفت تقارير من وكالة "أسوشيتد برس" ومنافذ إعلامية أخرى المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران والرحلات الجوية المتعلقة بترحيل مواطنين إيرانيين. في سبتمبر 2025، قال مسؤولون إيرانيون إن الولايات المتحدة خططت لترحيل مئات الإيرانيين، حيث نقلت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية تقديراً يصل إلى 400 شخص؛ ولم تؤكد الولايات المتحدة علناً هذا الرقم في ذلك الوقت، رغم أن متحدثاً باسم البيت الأبيض قال إن الإدارة تسعى لترحيل أعداد كبيرة من الأشخاص الموجودين في البلاد بشكل غير قانوني. وفي ديسمبر 2025، أقر مسؤولون إيرانيون بأن رحلة جوية نقلت 55 مرحلاً إيرانياً من الولايات المتحدة.
لم تعلن سلطات الهجرة الأمريكية علناً عن تفاصيل كل حالة على حدة لجميع عمليات الإزالة التي شملت مواطنين إيرانيين، وقالت إدارة الهجرة والجمارك إنها لا تؤكد أو تنفي رحلات ترحيل محددة لدواعي الأمن العملياتي.