أصدر مجلس استئنافات الهجرة أمراً نهائياً بترحيل محمود خليل، وهو مقيم دائم قانوني في الولايات المتحدة من أصل سوري وأحد أبرز منظمي الاحتجاجات في جامعة كولومبيا، وذلك وفقاً لما ذكره محاموه. ويؤكد خليل وفريق دفاعه أن القضية ذات دوافع سياسية، ويعتزمون مواصلة الطعن فيها أمام المحكمة الفيدرالية، حيث حالت إجراءات منفصلة حتى الآن دون ترحيله الفوري.
أصدر مجلس استئنافات الهجرة (BIA) أمراً نهائياً بترحيل محمود خليل يوم الخميس، وفقاً لما ذكره فريقه القانوني، في خطوة تقرب منظم الاحتجاجات في جامعة كولومبيا من الترحيل.
وقد برز خليل كشخصية رئيسية في حملة إدارة ترامب الصارمة ضد غير المواطنين المشاركين في النشاط المؤيد للفلسطينيين. وكان قد تم القبض عليه من قبل عملاء إدارة الهجرة والجمارك (ICE) في 8 مارس 2025، في ردهة مجمع سكني مملوك للجامعة في نيويورك، وفقاً لما ذكرته وكالة أسوشيتد برس في ذلك الوقت.
وقد جادل المسؤولون الفيدراليون بأن وجود خليل في الولايات المتحدة قد يضر بمصالح السياسة الخارجية الأمريكية، وقالت وزارة الأمن الداخلي بعد اعتقاله إن أنشطته كانت "متماشية مع حماس"، وفقاً لتقارير نشرتها صحيفة ذا ديلي واير.
من جانبه، نفى خليل ارتكاب أي مخالفات وأكد أنه لم يرتكب أي جريمة. وفي بيان نقلته صحيفة ذا ديلي واير، قال: "لم أرتكب أي جريمة. ولم أخالف أي قانون. الشيء الوحيد الذي أنا مذنب به هو التحدث علناً ضد الإبادة الجماعية في فلسطين - وقد قامت هذه الإدارة بتسليح نظام الهجرة لمعاقبتي على ذلك". كما وصف قرار مجلس استئنافات الهجرة بأنه "منحاز وذو دوافع سياسية"، وفقاً للصحيفة ذاتها.
ويقول محامو خليل إنه يتابع في الوقت نفسه قضية منفصلة في المحكمة الفيدرالية، وأنها تمنع الحكومة حالياً من احتجازه أو ترحيله بشكل فوري طالما استمرت تلك التقاضي.
وقد دافع وزير الخارجية ماركو روبيو عن نهج الإدارة، قائلاً إن "وجود خليل أو أنشطته من شأنه أن يضر بمصلحة سياسة خارجية أمريكية ملحة"، حسبما ذكرت ذا ديلي واير. كما نشر روبيو على منصة إكس: "سنقوم بإلغاء تأشيرات و/أو البطاقات الخضراء لمؤيدي حماس في أمريكا حتى يمكن ترحيلهم"، بحسب ما أوردته الصحيفة.
وكان قاضٍ فيدرالي في نيوجيرسي قد أمر بالإفراج عن خليل من احتجاز الهجرة في يونيو 2025، وفقاً لتقارير ذا ديلي واير ووسائل إعلام أخرى.
وقال محامي خليل الرئيسي، مارك فان دير هوت، إن قرار مجلس الهجرة لم يكن مدعوماً بالأدلة وكان متأثراً بشكل غير لائق بالسياسة. وأضاف فان دير هوت، وفقاً لـ ذا ديلي واير: "خلال عقودي كمحامي هجرة، لم أر قط قراراً لا أساس له من الصحة وذا دوافع سياسية كهذا". كما جادل بأن المحاكم الفيدرالية قد اعترفت بالفعل بأن خليل كان مستهدفاً بسبب خطابه، مصوراً القضية كعملية انتقامية تنطوي على قضايا تتعلق بالتعديل الأول للدستور.
وفي المقابل، دعم سكوت ميتشكوفسكي، نائب مدير مكتب الهجرة والجمارك السابق، قرار الترحيل في منشور على منصة إكس، واصفاً القضية بأنها مثال على نظام هجرة "مكسور" يستغله المحامون لتأخير عمليات الترحيل، وفقاً لـ ذا ديلي واير.