عادت رميساء أوزتورك، وهي طالبة تركية في جامعة تافتس، إلى موطنها في تركيا بعد تسوية قانونية مع السلطات الأمريكية. وكانت تأشيرتها الدراسية قد أُلغيت في عام 2024 بعد مشاركتها في كتابة مقال رأي يدعو إلى سحب الاستثمارات من الشركات المرتبطة بإسرائيل، حيث احتُجزت لمدة ستة أسابيع في عام 2025 قبل إطلاق سراحها.
أفاد مسؤولون بأن إلغاء تأشيرة أوزتورك جاء على خلفية أنشطة مزعومة لدعم حماس. وفي مارس 2025، اعتقلها عملاء إدارة الهجرة والجمارك (ICE) في أحد شوارع مدينة سومرفيل بولاية ماساتشوستس، بينما كانت تتابع دراسات الدكتوراه في تخصص دراسة الطفل والتنمية البشرية. وقد أمر قاضٍ بإطلاق سراحها بعد ستة أسابيع في الاحتجاز، رغم أن الحكومة طعنت في القرار. وانتهت القضية بتسوية تسمح لها بالعودة دون تدخل إضافي من وزارة الأمن الداخلي، وذلك وفقاً لما ذكره اتحاد الحريات المدنية الأمريكي (ACLU) بعد إتمامها لدرجتها العلمية. ووصفت الطالبة احتجازها بأنه عنف تفرضه الدولة بسبب توقيعها على مقال رأي يدافع عن حقوق الفلسطينيين. وقالت: "الوقت الذي سلبته مني الحكومة الأمريكية لا يخصني وحدي، بل يخص الأطفال والشباب الذين كرست حياتي للدفاع عنهم. ومع وضعهم في الاعتبار، اخترت العودة إلى وطني كما كان مخططاً لمواصلة مسيرتي المهنية كباحثة دون أن أفقد المزيد من الوقت بسبب العنف والعدائية التي تفرضها الدولة والتي اختبرتها في الولايات المتحدة، وذلك كله لمجرد توقيعي على مقال رأي يدافع عن حقوق الفلسطينيين". من جانبها، قالت إيشا بهانداري من مشروع حرية التعبير والخصوصية والتكنولوجيا في اتحاد الحريات المدنية الأمريكي إن أوزتورك لم يكن ينبغي احتجازها أبداً بسبب تعبيرها عن آرائها في بلد يحمي حرية التعبير. ورحب مسؤول في وزارة العدل بتسوية القضية، مصرحاً لموقع بوليتيكو بأن الالتحاق بالجامعات الأمريكية المرموقة يعد امتيازاً للطلاب الأجانب الذين يحترمون القوانين، وأن الوزارة ستسعى لترحيل أولئك الذين يشاركون في معاداة السامية أو السلوك غير القانوني. وقد سلطت القضية الضوء على ضغوط إدارة ترامب ضد النشاط المناهض لإسرائيل في الجامعات. وبحلول أوائل عام 2026، ألغت وزارة الخارجية أكثر من 100 ألف تأشيرة، من بينها حوالي 8 آلاف تأشيرة دراسية.