أصدرت منظمة الصحة العالمية ردًا قويًا على قرار الولايات المتحدة بالانسحاب، مؤكدة أن هذه الخطوة ستجعل أمريكا والعالم أقل أمانًا. جاء البيان يوم الأحد بعد أن أنهى الرئيس دونالد ترامب الإجراءات النهائية للخروج. تأثرت كينيا بقطع التمويل وتبحث عن شركاء جدد.
يوم الأحد، أصدرت منظمة الصحة العالمية بيانًا رسميًا يعبر عن أسفها إزاء قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من وكالة الأمم المتحدة الصحية. حذر البيان من أن الانسحاب سيجعل أمريكا والعالم «أقل أمانًا». «إشعار الانسحاب يثير قضايا سيتم النظر فيها من قبل مجلس الإدارة التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية في اجتماعه الدوري الذي يبدأ في 2 فبراير، وعلى الجمعية الصحية العالمية في اجتماعها السنوي في مايو 2026»، ورد في البيان. رفضت منظمة الصحة العالمية ادعاءات الولايات المتحدة بأن الوكالة قد لطخت اسم البلاد، مؤكدة أن جميع التعاملات تمت «بنية حسنة». فيما يتعلق بمعالجتها لجائحة كوفيد-19، اعترفت المنظمة بأنها لم تكن مثالية في كل شيء لكنها تصرفت بسرعة وشفافية وعلى أساس أفضل الأدلة العلمية المتاحة. «طوال الجائحة، تصرفت منظمة الصحة العالمية بسرعة، وشاركت كل المعلومات المتوفرة لديها بسرعة وشفافية مع العالم، ونصحت الدول الأعضاء على أساس أفضل الأدلة المتاحة. أوصت منظمة الصحة العالمية باستخدام الكمامات واللقاحات والتباعد الجسدي، لكنها لم توصِ في أي مرحلة بفرض ارتداء الكمامات أو اللقاحات أو الإغلاقات. دعمنا الحكومات السيادية لاتخاذ القرارات التي يعتقدون أنها في مصلحة شعوبهم، لكن القرارات كانت قراراتهم»، وفقًا لبيان المنظمة. ردت منظمة الصحة العالمية أيضًا على الاتهامات بترويجها لفرض حكومي خلال الجائحة، موضحة أن الإغلاقات لم تكن توصياتها. رغم الرد القوي، انتهت الوكالة بنبرة مصالحة، معترفة بمساهمات الولايات المتحدة في الإنجازات الصحية العالمية الكبرى. يوم الأربعاء، وقع ترامب أوامر تنفيذية إضافية تنسحب الولايات المتحدة من UN-Habitat المقر الرئيسي لها في نيروبي، وUN Women التي تدعم برامج ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي وحقوق المرأة في دول مثل كينيا. كانت الولايات المتحدة أكبر مانح لمنظمة الصحة العالمية، مساهمة بنسبة تصل إلى 20 في المئة من ميزانيتها السنوية. في العام الماضي، بعد قطع التمويل، أعربت حكومة كينيا عن انفتاحها على شراكات جديدة مع دول مانحة أخرى.