قدّم اتحاد مستهلكي كينيا (Cofek) والسناتور أوكيا أومتاتا قضايا قضائية لمنع تنفيذ اتفاقية الصحة بين كينيا والولايات المتحدة، التي وقّعت في 4 ديسمبر 2025. الاتفاقية، التي تقدر قيمتها بأكثر من 200 مليار شلن كيني، تهدف إلى تعزيز أنظمة الصحة في البلاد. ويثيران مخاوف بشأن خصوصية البيانات والسيادة الوطنية وعدم مشاركة الجمهور والبرلمان.
الإطار الصحي بين الحكومتين الكينية والأمريكية، الذي وقّعه رئيس الوزراء المساعد موساليا مودافادي وبحضور الرئيس ويليام روتو، يمتد لخمس سنوات ويوفر مساعدة مباشرة تقدر بحوالي 200 مليار شلن كيني لتعزيز برامج الصحة من خلال التكنولوجيات المتقدمة وضمان استدامة النظام الصحي.
أصدر كوفيك بياناً صحفياً في 10 ديسمبر 2025، معبّراً عن مخاوف بشأن قسم في المذكرة يفتقر إلى الوضوح مما قد يقوض السيادة والخصوصية. يجادل الاتحاد بأن المستهلكين، كمستفيدين رئيسيين ومصادر للبيانات الصحية، يجب أن يكون لهم تمثيل في عملية صنع القرار. "يجب إبلاغ المستهلكين بالكامل عن الجهات الخاصة التي ستشارك في البرنامج—عمالقة الأدوية، والمختبرات، وشركات التكنولوجيا والمراقبة، ومزودي التخزين السحابي، إلخ"، حسبما ذكر كوفيك.
في قضية ثانية منفصلة، قدّم السناتور أوكيا أومتاتا عريضة يدّعي فيها أن عملية التوقيع انتهكت الدستور والقوانين، بما في ذلك عدم الحصول على موافقة برلمانية بموجب المادة 132(4)، والمشاركة العامة، وتقييم التأثير المالي المفتوح. ويجادل بأن التمويل الخارجي خارج الميزانية ينتهك قانون إدارة المالية العامة لعام 2012. "المدعي محبط لأن قرار الموافقة على هذه الاتفاقية وتوقيعها اتُخذ دون إشراف برلماني أو استشارة عامة أو تقييم تأثير مالي شفاف"، قال أومتاتا.
أكد مسؤولو الاتفاقية أن الولايات المتحدة ستحصل فقط على بيانات مجمعة دون معرّفات شخصية، محمية بالقوانين الحالية. ومع ذلك، يحذّر كوفيك وأومتاتا من أن الاتفاقية تتطلب مشاركة بيانات حساسة حول الإيدز والسل والملاريا والصحة الأمومية ومراقبة الأمراض، مما قد يسمح بنقلها إلى الولايات المتحدة دون الالتزام بقانون حماية البيانات وقانون الصحة الرقمية ولوائح تبادل بيانات الصحة الرقمية (2025). ويسعيان إلى أمر قضائي يوقف التنفيذ حتى يتم حل القضايا، مع ضمان الشفافية والمشاركة العامة وحماية حقوق المستهلك بموجب الأحكام الدستورية مثل المواد 10 و31 و46 و232.