نفذت حكومة كينيا نظامًا رقميًا جديدًا للإشراف على تقديم الرعاية الصحية في الوقت الفعلي، كما أوضحت الأمينة الرئيسية للصحة العامة ماري موثوني. يتتبع هذا النظام، المُمَكَّن بموجب قانون الصحة الرقمية لعام 2023، الأنشطة عبر جميع المقاطعات الـ47 لضمان المساءلة ومنع الاحتيال.
تحدثت الأمينة الرئيسية للصحة العامة ماري موثوني في مقابلة يوم 22 يناير 2026، مفصلة كيفية استخدام الحكومة للأنظمة الرقمية لمراقبة تقديم الرعاية الصحية عبر كينيا في الوقت الفعلي. غيَّر قانون الصحة الرقمية لعام 2023 بشكل جذري كيفية جمع بيانات الصحة وتتبعها والتصرف بناءً عليها في جميع المقاطعات الـ47. وفقًا لموثوني، يتيح الإطار الرقمي لوزارة الصحة تلقي تقارير يومية من مروجي الصحة المجتمعية والمرافق والعاملين في الرعاية الصحية على مستوى الوطن، مما يوفر رؤية واضحة للأنشطة على الصعيد الأرضي يوميًا. «إذا فتحت جهاز الكمبيوتر الخاص بي في الصباح، يمكنني رؤية كل ما حدث أمس»، قالت. «من جميع المقاطعات الـ47، يمكنني رؤية عدد المنازل التي تمت زيارتها وعدد مروجي الصحة المجتمعية النشطين.» يراقب النظام مؤشرات رئيسية مثل فحوصات السكري وتقييمات سوء التغذية عند الأطفال والأمراض الشائعة لدى الأطفال والإحالات إلى المرافق الصحية للتقييم الإضافي. إلى جانب بيانات المرضى، أصبح العاملون في الرعاية الصحية الآن مُدَوَّنِين رقميًا بالكامل، مما يسمح للحكومة بتتبع الممارسات المهنية ومنع إساءة استخدام أنظمة الصحة العامة. «لهذا السبب رأيتم أن بإمكاننا إيقاف ترخيصك»، أوضحت موثوني، مشيرة إلى أن الممارسين الذين يحاولون الوصول الاحتيالي أو العمل خارج المرافق المسجلة يمكن حظرهم. وبالاستدلال على الأطباء، ناقشت كلمات المرور لمرة واحدة (OTPs) في إطار هيئة الصحة الاجتماعية (SHA)، حيث يتم التحقق من القرب الجسدي من المرافق المسجلة لأغراض التنظيم. «لا يمكنك إعطاء OTP الخاص بك في مانديرا بينما أنت في نيروبي»، قالت موثوني. «يجب أن تكون في المرفق لنعلم أن الجراحة قد أُجرِيت فعليًا.» قالت الأمينة إن هذه التدابير تحمي الأموال العامة وتُلْغي الخدمات الوهمية وتضمن تعويض الرعاية الشرعية فقط في إطار برنامج التغطية الصحية الشاملة. وشددت على أن مروجي الصحة المجتمعية مُسَمَّرُون قانونيًا لدعم هذا النظام، حيث يتلقون بدلات مقابل خدمات قابلة للتحقق مدعومة بالبيانات. خلصت موثوني إلى أن الإشراف الرقمي لم يعد اختياريًا بل أساسيًا لاستعادة الثقة في الرعاية الصحية العامة وضمان حصول الكينيين على الخدمات التي يستحقونها دون احتيال أو اختصارات أو استغلال.