تدعو مراجعة شاملة لنظام الرعاية الصحية في الهند إلى إنشاء الرعاية المقدمة من القطاع العام كوسيلة أساسية للتغطية الصحية الشاملة. يقدم تقرير لجنة لانسيت، الذي يستند إلى استطلاع لـ50,000 أسرة عبر 29 ولاية، خارطة طريق لتحقيق التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2047. ويجادل بأن فشل الحوكمة والتوزيع المجزأ، وليس نقص التمويل، هما أكبر العوائق أمام العدالة الصحية لـ1.4 مليار شخص.
دعت مراجعة شاملة لنظام الرعاية الصحية في الهند، صدرت يوم الأربعاء، البلاد إلى إنشاء الرعاية المقدمة من القطاع العام كوسيلة أساسية للتغطية الصحية الشاملة، مشيرة إلى أن فشل الحوكمة والتوزيع المجزأ - وليس نقص التمويل - هما الآن أكبر العوائق أمام العدالة الصحية لـ1.4 مليار شخص. يقدم تقرير لجنة لانسيت، الذي يستند إلى استطلاع لـ50,000 أسرة عبر 29 ولاية، خارطة طريق لتحقيق التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2047، مئوية استقلال الهند. ويخلص إلى أن الهند أصبحت قوة عالمية في تصنيع اللقاحات والأدوية الصيدلانية، لكن نظامها الصحي المحلي مشلول بسبب جودة غير متساوية وكفاءات منخفضة تجعل ملايين الآباء عرضة للخطر. «إصلاحات النظام الصحي ليست فنية فحسب، بل سياسية عميقة»، كما ينص التقرير، معترفاً بأن المصالح الخاصة والانقسامات الأيديولوجية غالباً ما تعيق التقدم. للتغلب على هذه العقبات، اقترحت اللجنة ست إصلاحات هيكلية. ودعت إلى تمكين المواطنين في الحوكمة المحلية، وتفويض السلطات للمقاطعات، وزيادة استخدام التكنولوجيا لتنسيق الرعاية. كما أوصت بتحويل القطاع العام من ممول سلبي إلى مشترٍ استراتيجي للخدمات، مع زرع ثقافة «نظام صحي تعلمي» لتحسين المساءلة. وأخيراً، دعت إلى إشراك القطاع الخاص كشريك للتغطية الشاملة بدلاً من تجاهله. يتحدى دفع التقرير نحو هيمنة القطاع العام الوضع الراهن في الهند، حيث تظهر بيانات الحكومة أن نصف الأسر تقريباً تعتمد على مقدمي الخدمات الخاصة رغم التكاليف الأعلى. «فقط القطاع العام كان لديه التفويض والرسالة التاريخية لتحقيق العدالة الصحية»، قال الشريك المشرف فيكرام باتيل من كلية هارفارد الطبية. وأشار إلى أن الحكومة فقط تمتلك البنية التحتية اللازمة، من العاملين المجتمعيين إلى المستشفيات الثالثية، للوصول إلى كل ركن في البلاد. ومع ذلك، اعترفت اللجنة بقدم القطاع الخاص الهائل، وأوصت بتوجيهه نحو الأهداف الوطنية من خلال «مزيج متوازن من الحوافز والتنظيم» بدلاً من تهميشه. ويشمل ذلك الابتعاد عن مدفوعات الرسوم مقابل الخدمة نحو نماذج تكافئ الجودة وإدارة الأمراض طويلة الأمد. تأتي هذه المراجعة في الوقت الذي تسعى فيه الهند لتحقيق حالة «Viksit Bharat» (أمة متطورة) بحلول عام 2047. بينما تغطي برنامج التأمين Ayushman Bharat حالياً 600 مليون شخص، يشير التقرير إلى أنه محدود بالإقامة في المستشفيات، مما يترك العائلات تتحمل عبء التكاليف الخارجية للعيادات والأدوية. «تقف الهند في لحظة محورية»، قالت المؤلفة المساعدة الرئيسية أنوسكا كاليتا. «لدينا فرصة تاريخية لتحويل النظام الصحي بحيث يعمل حقاً لكل مواطن.»