قال منتدى الاقتصاد العالمي إن وزير الخارجية الإيراني عباس أراغجي لن يحضر اجتماعه السنوي في دافوس بسويسرا، بعد ما وصفه المنتدى بـ'الخسارة المأساوية لحياة المدنيين في إيران' في الأسابيع الأخيرة. جاء القرار بعد انتقادات من جماعات الدفاع وحتى بعض السياسيين بشأن منح منصة لمسؤول إيراني كبير أثناء قمع عنيف للاحتجاجات.
قال منتدى الاقتصاد العالمي (WEF) يوم الاثنين إن وزير الخارجية الإيراني عباس أراغجي لن يحضر اجتماعه السنوي في دافوس بسويسرا، معكساً الخطط لظهوره في الحدث. في منشور على X، قال الـWEF إن أراغجي كان مدعواً في الخريف الماضي لكن 'الخسارة المأساوية لحياة المدنيين في إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية تعني أنه غير مناسب أن يُمثل الحكومة الإيرانية في دافوس هذا العام'. كما أفادت عدة وسائل إعلام أن أراغجي كان مقرراً له جلسة واحد لواحد يوم الثلاثاء. جاء الإلغاء بعد ضغط عام من منظمات الدفاع، بما في ذلك United Against Nuclear Iran (UANI)، التي دعت قيادة الـWEF إلى سحب الدعوة. في رسالة ذكرتها تقارير إعلامية متعددة، زعمت UANI أن أراغجي له صلات بقوة القدس في فيلق الحرس الثوري الإسلامي (IRGC) الإيراني، وجادلت بأن مشاركته ستساعد في تشريع الحكومة الإيرانية أثناء القمع. كما تضمنت الرسالة اقتباساً منسوباً إلى أراغجي عن دوره السياسي إلى جانب أعضاء الـIRGC. بينما وصفت التقارير الإخبارية الاحتجاجات بأنها أسفرت عن عدد كبير من الضحايا، فقد وثقت منظمات حقوق الإنسان المستقلة علناً أرقام وفيات مؤكدة أقل بكثير من بعض الأرقام التي يدورها الناشطون والمعلقون. على سبيل المثال، قالت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش إن معلومات موثوقة تشير إلى مقتل 28 على الأقل من المتظاهرين والمراقبين بين 31 ديسمبر 2025 و3 يناير 2026، أثناء رد قوات الأمن على التظاهرات. نشرت مجموعات أخرى إحصاءات منفصلة، ويظل النطاق العام للضحايا صعباً التحقق منه بسبب قيود التقارير من داخل إيران. انتقد السيناتور ليندسي غراهام، جمهوري من جنوب كارولاينا، الدعوة الأصلية بأنها 'غافلة عن الواقع'، مقارناً إياها بـ'دعوة هتلر لحدث عالمي بعد ليلة الكريستال'، وفقاً لتقارير إعلامية. قرار الـWEF هو انعكاس عام نادر لمنظمة تقول إن اجتماع دافوس يهدف إلى أن يكون منصة للحوار بين الحكومات وقادة الأعمال والمجتمع المدني في وقت توترات جيوسياسية مرتفعة.