احتجاجات وطنية في إيران بدأت في 28 ديسمبر 2025 بعد انهيار حاد للعملة والضائقة الاقتصادية الأوسع دخلت أسبوعها الثاني بينما فرضت السلطات انقطاعاً شاملاً للإنترنت والاتصالات وشددت قوات الأمن حملتها القمعية. قالت مجموعة حقوقية مقرها الولايات المتحدة إن 62 شخصاً على الأقل قُتلوا وأكثر من 2300 اعتُقلوا، بينما حث الشخصية المعارضة المنفية رضا بهلوي على المزيد من التظاهرات وطلب الدعم من الرئيس دونالد ترامب فيما دعا قادة أوروبيون والأمم المتحدة إلى ضبط النفس.
ما بدأ في أحياء تجارية في طهران كتظاهرات مرتبطة بالاضطرابات الاقتصادية —بما في ذلك انهيار حاد للريال والتضخم المرتفع المستمر— توسع ليصبح التحدي الأكثر خطورة لقيادة إيران منذ سنوات، مع هتافات المتظاهرين في مدن متعددة ضد الجمهورية الإسلامية، وفي بعض الحالات استدعاء الملكية ما قبل الثورة. فرضت الحكومة الإيرانية إغلاقاً للاتصالات على المستوى الوطني بدءاً من ليلة الخميس، مقطعة معظم الوصول إلى الإنترنت والاتصالات الهاتفية الدولية، مما يجعل من الصعب تقييم حجم الاحتجاجات أو مدى الضحايا بشكل مستقل. وصف مجموعات المراقبة والتقارير الإخبارية الانقطاع بأنه شبه كامل ومستمر حتى الجمعة. أشار المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي إلى رد أقسى، متهماً المتظاهرين بـ«تدمير شوارعهم الخاصة» لإرضاء ترامب وقائلاً إن يدي رئيس الولايات المتحدة «ملطخة بدماء الإيرانيين»، وفقاً لتصريحات بثتها وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية وأفادت بها وسائل إعلام دولية. كما حذرت القضاء الإيراني من عقوبات شديدة على من يقولون إنهم شاركوا في أعمال عنف. دعا رضا بهلوي، ابن آخر شاه إيراني المقيم في الولايات المتحدة، الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاج وطلب المساعدة مباشرة من ترامب، مشيراً إلى إغلاق الاتصالات والمخاطر العنيفة ضد المتظاهرين. في مقابلة تلفزيونية، جدد ترامب تحذيراً بأن قادة إيران «سيواجهون الجحيم» إذا قُتل متظاهرون سلميون، واقترح أن خامنئي قد يفكر في مغادرة البلاد. بسبب الانقطاع والروايات المتضاربة من وسائل الإعلام الرسمية والناشطين، تظل أرقام الضحايا محل نزاع. أفادت وكالة أنباء ناشطي حقوق الإنسان (HRANA)، وهي مجموعة مقرها الولايات المتحدة ترصد الاضطرابات في إيران، بمقتل 62 على الأقل واعتقال أكثر من 2300، وهو رقم ذكرته أيضاً رويترز وأسوشيتد برس. دعت الحكومات الأوروبية والأمم المتحدة السلطات الإيرانية إلى احترام حق التظاهر السلمي وتجنب المزيد من إراقة الدماء، بينما صورت وسائل الإعلام الرسمية الاضطرابات كمدفوعة بـ«إرهابيين» مدعومين من الخارج وسلطت الضوء على حوادث الحرق والاعتداءات على الممتلكات العامة. استمرت تقارير عن اشتباكات جديدة في مدن عبر البلاد، بما في ذلك جنوب شرق إيران، بينما يدير الناشطون مقاطع فيديو قصيرة يقولون إنها تظهر تجمعات ليلية وهتافات رغم إغلاق الاتصالات.