نشرت الولايات المتحدة مجموعة هجوم حاملة طائرات في مياه الشرق الأوسط، بينما حذرت طهران من الرد على أي هجوم أمريكي رداً على قمع الاحتجاجات المعادية للحكومة. أكدت مجموعات حقوقية مقتل نحو 6000 شخص في الاحتجاجات التي قمعها قوات الأمن الإيرانية، على الرغم من أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بمرات عديدة. أخفت إغلاق الإنترنت لمدة 18 يوماً الحجم الكامل للعنف.
في 26 يناير 2026، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن مجموعة هجوم حاملة يو إس إس أبراهام لنكولن قد وصلت إلى الشرق الأوسط لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين. يأتي النشر متوافقاً مع التهديدات السابقة للرئيس دونالد ترامب، حيث ذكر إرسال «أسطول هائل» إلى المنطقة الأسبوع الماضي. حذر وزارة الخارجية الإيرانية يوم الاثنين من «رد شامل ومؤسف على أي عدوان». وقال المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي: «وصول مثل هذه السفينة الحربية لن يؤثر على عزيمة إيران وجديتها في الدفاع عن الأمة الإيرانية». وقال مسؤول عسكري كبير للتلفزيون الحكومي إن «تراكم القوات والمعدات خارج المنطقة... لن يعمل كرادع بل سيزيد من هشاشتها ويحولها إلى أهداف يسهل الوصول إليها». بدأت الاحتجاجات أواخر ديسمبر بسبب شكاوى اقتصادية لكنها تحولت إلى مظاهرات جماهيرية معادية للنظام ابتداءً من 8 يناير. اتهمت مجموعات حقوقية السلطات بعنف غير مسبوق، بما في ذلك إطلاق النار على الحشود خلال إغلاق إنترنت لمدة 18 يوماً، وهو الأطول الذي فرضته إيران. أكدت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (HRANA) المقرة في الولايات المتحدة مقتل 5848 شخصاً، بما في ذلك 209 من عناصر الأمن، وتحقق في 17091 حالة وفاة محتملة أخرى. تم القبض على 41283 شخصاً على الأقل. أفادت السلطات الإيرانية بمعدل رسمي قدره 3117 قتيلاً، معظمهم من قوات الأمن أو مدنيين قتلهم «المشاغبون». زعمت إيران إنترناشيونال مقتل أكثر من 36500 شخص بين 8 و9 يناير، وهو رقم لم يتم التحقق منه فوراً. ظهرت لوحة إعلانية جديدة معادية للولايات المتحدة في ميدان الثورة بطهران تظهر حاملة طائرات أمريكية تدمر، مع شعار بالإنجليزية: «إذا زرعت الريح ستحصد الإعصار». في لبنان، عقد حزب الله المدعوم من إيران تجمعاً داعماً للجمهورية الإسلامية، حيث حذر القائد نعيم قاسم من أن «حرب على إيران هذه المرة ستشعل المنطقة». قالت الإمارات العربية المتحدة، الجارة لإيران والتي تستضيف قاعدة جوية أمريكية، إنها لن تسمح بشن هجمات على إيران من أراضيها. سجل مراقب Netblocks أن انقطاع الإنترنت «يخفي مدى القمع الدموي على المدنيين». قال مسؤول إيراني كبير في الاقتصاد الرقمي حسين رفيعيان لوكالة الأنباء مهر إن «نأمل في استعادة وصول الشركات إلى الإنترنت الدولي خلال يوم أو يومين». دعا وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، مشيراً إلى أن خسائر المدنيين خلال الاحتجاجات تتطلب رداً واضحاً.