أفاد ناشطون بمقتل ما لا يقل عن 6126 شخصًا في قمع إيران العنيف للاحتجاجات الوطنية، حيث يفوق عدد القتلى أي اضطرابات مشابهة في عقود. بدأت الاحتجاجات، التي اندلعت بسبب مشكلات اقتصادية بما في ذلك انهيار الريال، في 28 ديسمبر، مما دفع مجموعة حاملة طائرات أمريكية إلى الوصول إلى الشرق الأوسط وسط تهديدات بالعمل العسكري. ينفي الحكومة الإيرانية الأرقام وتدعي عددًا أقل من القتلى.
اندلعت احتجاجات في جميع أنحاء إيران في 28 ديسمبر، محفزة بانخفاض حاد في العملة الوطنية، الريال، وسط ضغوط اقتصادية مستمرة ناتجة عن عقوبات دولية تتعلق ببرنامجها النووي. تصاعدت التظاهرات بسرعة، وقوبلت بحملة قمع شديدة من قبل قوات الأمن أدت إلى اعتقالات واسعة النطاق وانقطاع إنترنت غير مسبوق استمر أكثر من أسبوعين، وهو الأكثر شمولاً في تاريخ إيران. وفقًا لوكالة أنباء ناشطي حقوق الإنسان (HRANA) المقيمة في الولايات المتحدة، التي تتحقق من الوفيات من خلال شبكة من الناشطين في الميدان، قُتل ما لا يقل عن 6126 شخصًا. يشمل ذلك 5777 متظاهرًا، و214 من قوات تابعة للحكومة، و86 طفلًا، و49 مدنيًا غير مشاركين في التظاهرات. كما أفادت الوكالة باعتقال أكثر من 41800 شخص. تفوق هذه الأرقام الوفيات من أي اضطراب رئيسي في إيران خلال العقود الماضية، مستحضرة ذكريات الفوضى خلال الثورة الإسلامية عام 1979. اعترفت الحكومة الإيرانية بعدد قتلى أقل يبلغ 3117، واصفة 2427 منهم بأنهم مدنيون وقوات أمن، واصفة الباقين بـ«الإرهابيين». لا يزال التحقق المستقل صعبًا بسبب انقطاع الإنترنت والتواصل المعطل. جذبت الأزمة انتباهًا دوليًا، حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالعمل العسكري بسبب القتلى والإعدامات الجماعية المحتملة. كرد على ذلك، وصل حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لنكولن والمدمرات الموجهة بالصواريخ المرافقة إلى الشرق الأوسط، مما يعزز قدرات الضربة الأمريكية رغم تردد دول الخليج العربية في استضافة عمليات هجومية. خاطب سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيراني، مجلس الأمن، قائلاً إن تهديدات ترامب «ليست غامضة ولا مُساء فهم»، متهمًا الولايات المتحدة بإثارة العنف من خلال مجموعات إرهابية مدعومة دون تقديم أدلة. في الوقت نفسه، أشارت ميليشيات مدعومة من إيران إلى استعدادها للتصعيد. حذر المتمردون الحوثيون في اليمن من استئناف هجمات على الشحن في البحر الأحمر، بينما أعلن قائد كتائب حزب الله في العراق أحمد «أبو حسين» الحميداوي: «الأعداء الذين الحرب على الجمهورية (الإسلامية) لن تكون نزهة؛ بل ستذوقون أشد أشكال الموت مرارة، ولن يبقى منكم شيء في منطقتنا». أشار قائد حزب الله الشيخ نعيم قاسم إلى الاستعداد لعدوان محتمل لكنه أجل التفاصيل إلى ظروف أي صراع.