آلاف الإيرانيين يحتجون ضد النظام بقيادة الآية الله، ويواجهون عنفًا وحشيًا من قوات الأمن أسفر عن مقتل ما بين 12,000 و20,000 شخص منذ بدء الثورة، وفقًا للتقارير. حظر الحكومة الوصول إلى الإنترنت على مستوى البلاد بأكملها، بينما ينتقد المعارضون الإيرانيون اليسار الغربي لصمته حيال القمع. ينبع هذا الانتفاضة من الصعوبات الاقتصادية والمظالم المتراكمة ضد الحكام الإسلاميين.
اندلعت احتجاجات في جميع أنحاء إيران خلال الأسابيع الأخيرة، حيث خرج مئات الآلاف من الأشخاص إلى الشوارع ضد النظام الحاكم منذ 47 عامًا. يتحدى المتظاهرون الذخيرة الحية من قوات فيلق الحرس الثوري الإيراني والميليشيات، كما تظهر ذلك مقاطع الفيديو والصور الناشئة لحقائب الجثث. يشير تقرير من CBS News إلى مقتل ما بين 12,000 و20,000 متظاهر منذ بدء الانتفاضة الوطنية، على الرغم من أن بعض التقديرات تشير إلى 3,000 قتيل على الأقل مع احتمال أن يكون العدد الحقيقي أعلى. رد النظام يشمل انقطاعًا شبه كامل للإنترنت استمر عدة أيام، مما قطع الاتصالات عن سكان إيران البالغ عددهم أكثر من 92 مليون نسمة. تؤجج المشكلات الاقتصادية الاضطرابات: يتداول الريال بجزء من سنت واحد، مما تفاقمه العقوبات الأمريكية تحت إدارة ترامب، والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023، بما في ذلك حرب استمرت 12 يومًا العام الماضي، وهجوم أمريكي على منشأة فوردو النووية. أدت نقص المياه والكهرباء إلى تفاقم إحباط الجمهور من وعود الملاويين غير المحققة بجنة إسلامية. هذه ليست الانتفاضة الأولى في إيران؛ وقعت حركة احتجاج كبرى في 2009، تجاهلتها إدارة أوباما إلى حد كبير بينما كانت تسعى لمحادثات أدت إلى اتفاق JCPOA النووي في 2015. عكست عصر ترامب ذلك بسياسة الضغط الأقصى، لكن إدارة بايدن ناقشت إحياء الصفقة. هاجم المعارضون الإيرانيون صمت اليسار الغربي. قالت الناشطة الشهيرة محسين علينژاد: «النفاق مذهل... صمت اليسار والليبراليين في أمريكا، في أوروبا، ليس صمتًا عرضيًا؛ إنه صمت أيديولوجي». نشر إيراني مجهول على X في 13 يناير 2026: «إلى... اليسار، الشيوعيين، الديمقراطيين، ومنافقي ‘حقوق الإنسان’ الذين اختاروا الصمت... نفاقكم مكتوب بدمائنا. #IranMassacre». شرحت امرأة إيرانية أخرى في 11 يناير 2026 أن صمت اليسار ينبع من روايات أيديولوجية تفضل جماعات مثل حماس، متجاهلة العنف الثيوقراطي في إيران: «الشعب الإيراني ليس صامتًا. إنهم يُسكَتُون». لم تحدث احتجاجات كبرى في الحرم الجامعي الغربي دعمًا للإيرانيين، وكانت التغطية الإعلامية محدودة في البداية. حث الرئيس السابق ترامب المتظاهرين على الاستمرار وتوثيق الجناة. قد يعيد تغيير النظام تشكيل الجيوسياسة، مما يضعف دعم إيران لجماعات مثل حزب الله والحوثيين، وعرضها النفط للصين والطائرات بدون طيار لروسيا.