عرض قادة إيران رسالة جريئة للولايات المتحدة في طهران، محذرين من رد فعل شديد على أي هجوم، كما أفادت قناة سي إن إن في 27 يناير 2026. ويأتي ذلك وسط احتجاجات هائلة ضد الحكومة في أوائل يناير حيث قُتل الآلاف على ما يُقال على يد قوات الأمن، ومع تهديدات الرئيس ترامب بمزيد من الإجراءات العسكرية ما لم تتفاوض إيران على صفقة نووية. تتصاعد التوترات مع تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة.
في 27 يناير 2026، أفاد مراسل سي إن إن الدولي فريدريك بليتغن من ساحة الثورة في وسط طهران، مشدداً على ملصق عملاق يحمل الرسالة: 'إذا زرعت الريح ستحصد الإعصار'. وصف بليتغن ذلك بأنه قادة إيران يرسلون 'رسالة قوية ومتحدية جداً للولايات المتحدة، وخاصة بالطبع لإدارة ترامب'، مشيراً إلى رد فعل هائل إذا هاجمت الولايات المتحدة، مما قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية كبرى. ولاحظ أن هذا التحدي يشغل بال الكثير من السكان الذين تحدث إليهم، بما في ذلك امرأة ضحكت بسخرية وقالت: 'لست متأكدة مما أقول؛ أعتقد أنهم جميعاً يتعاونون مع بعضهم البعض ضد مصلحة الشعب الإيراني'. وأضاف رجل: 'لا أعتقد أن ترامب يجرؤ على الهجوم. إنه يتظاهر فقط'. كما ذكر بليتغن أن إيران تدعي إعادة تعبئة مخزونها من الصواريخ الباليستية وجاهزة للرد بقوة، بينما جمعت الولايات المتحدة قوة عسكرية كبيرة في المنطقة. أشار التقرير باختصار إلى 'تلك الاحتجاجات الكبيرة التي حدثت هنا في إيران في أوائل يناير' دون تفاصيل عن العنف. تشير تقارير منفصلة إلى مقتل آلاف المتظاهرين خلال هذه التظاهرات التي استمرت أسابيع، مع تقديرات تصل إلى 30 ألف. نشر الرئيس ترامب في 2 يناير 2026 على Truth Social تحذيراً: 'إذا أطلقت إيران النار وقتلت بعنف المتظاهرين السلميين، وهو عادتهم، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستأتي لإنقاذهم. نحن جاهزون ومحملون ومستعدون للانطلاق'. في 28 يناير، تصاعدت خطاب ترامب، مشيراً على Truth Social إلى 'أرمادا هائلة' بقيادة USS Abraham Lincoln متجهة إلى إيران، أكبر من الأسطول المرسل إلى فنزويلا في وقت سابق من ذلك الشهر للقبض على نيكولاس مادورو. أشار إلى 'عملية ميدنايت هامر' للقوات الجوية الأمريكية في يونيو، التي قصفت منشآت نووية إيرانية، وتحذر: 'الوقت ينفد... الهجوم التالي سيكون أسوأ بكثير!' وحث ترامب إيران على 'الجلوس إلى الطاولة' لصفقة 'بدون أسلحة نووية'. أعلن القيادة المركزية الأمريكية تمريناً للجاهزية لعدة أيام في 26 يناير لإظهار نشر القوة الجوية القتالية في الشرق الأوسط. تاريخ إيران يشمل تهديدات مشابهة، مثل بعد مقتل قاسم سليماني في 2020، وعدت بـ'انتقام قاسٍ'؛ رد في 2024 على ضربة إسرائيلية بـ300 طائرة بدون طيار وصاروخ، 99% تم اعتراضها؛ وهجمات في 2025 تم إبطالها بواسطة الدفاعات الإسرائيلية. كانت الرد على قصف المواقع النووية الأمريكية محدودة بهجوم رمزي على قاعدة في قطر. غالباً ما تدعم طهران وكلاء مثل حزب الله والحوثيين شفهياً لكنها تجنبت الحروب المباشرة ذات المخاطر العالية، حتى مع سقوط حلفاء مثل نظام الأسد في سوريا أو تدهور حزب الله في 2024-2025.