أُغلق المجال الجوي الإيراني ليلة الأربعاء وسط علامات على هجوم أمريكي وشيك، لكن لم يحدث أي ضربة، مما دفع الخبراء إلى وصف ذلك كجزء من عدم القدرة على التنبؤ الخاص بالرئيس ترامب. تم نقل أصول عسكرية وإجلاء جزئي للقواعد، لكن ترامب غير نبرته قائلاً إن القتلات في إيران توقفت. يرى المحللون ذلك كعملية نفسية لإرباك طهران بينما تعيد القوات الأمريكية التموضع.
ليلة الأربعاء، أُغلق المجال الجوي الإيراني، مما أثار مخاوف من ضربة أمريكية وشيكة. تم نقل أصول عسكرية، وشهدت قواعد أمريكية إجلاءات جزئية، وتصاعدت التوترات الإقليمية، لكن الهجوم المنتظر لم يتحقق. يعزو الخبراء ذلك إلى «ضباب ترامب»، نمط عدم القدرة على التنبؤ لدى الرئيس الذي يبقي الخصوم في حيرة. قال جوناثان شانزر، المدير التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، لـThe Daily Wire: «الخلاصة هي أن ترامب اتخذ قراره، ثم عكسه، وقد يعكسه مرة أخرى. هذا ضباب ترامب، لا ضباب الحرب. بدا كل شيء يتجه نحو عملية، ثم أُلغيت تلك العملية ظاهرياً. ما سيحدث بعد ذلك سؤال كبير.» في وقت سابق من ذلك اليوم، قال ترامب، الذي هدد سابقاً بالضربات إذا قُتل متظاهرون، من المكتب البيضاوي إنه يعتقد أن «القتلات في إيران توقفت». كرر ذلك يوم الخميس، لكن عندما سألته NBC News إن كان قد استبعد التدخل العسكري، أجاب: «لن أقول لك ذلك.» أفادت الجزيرة بأن ترامب أبلغ إيران بعدم التخطيط لضربة، بينما أشار السيناتور ليندسي غراهام (R-SC) إلى أن النقاش يدور حول الحجم: ما إذا كان يجب أن تكون العملية «أكبر أو أصغر». وصف جيسون برودسكي من United Against Nuclear Iran الأحداث الأخيرة بأنها «عملية نفسية مشتركة تهدف إلى إرباك عملية اتخاذ القرار في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بينما تُعد الولايات المتحدة لهجوم عسكري وتنقل أصولها.» مؤشر رئيسي هو مجموعة الضربة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لنكولن التي تنتقل من بحر الصين الجنوبي إلى الشرق الأوسط، رحلة تستغرق أسبوعاً إلى مسرح قيادة المركز الأمريكية. يعكس ذلك التكتيكات قبل ضربات أمريكية على مواقع نووية إيرانية خلال حرب الأيام الـ12 الصيف الماضي، حيث سبقت الرسائل المختلطة الفعل. دعت دول عربية ترامب إلى عدم الهجوم، وبحسب نيويورك تايمز، طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأجيلاً لإعداد الدفاعات. أكد المتحدث باسم قوات الدفاع الإسرائيلية اللواء العام إفي ديفرين أن القوات في حالة تأهب كامل. قال شانزر: «المنطقة في حالة تأهب عالية. الإسرائيليون يستعدون لإمكان هجوم من صواريخ باليستية من النظام الإيراني.» هددت إيران بالانتقام ضد قواعد أمريكية. شدد شانزر على «المرونة القصوى» لترامب، مع خيارات إلكترونية واقتصادية ودبلوماسية متاحة، بما في ذلك استهداف التكنولوجيا وراء انقطاع الإنترنت الإيراني لمدة 8 أيام. يوم الخميس، فرض وزارة الخزانة عقوبات جديدة على مسؤولين مثل علي لاريجاني ومحمد رضا هاشميفار بسبب قمع النظام للمتظاهرين. وسط احتجاجات الشوارع الإيرانية، دافع السيناتور تيم شيهي (R-MT) عن دعم أمريكي لتغيير النظام قائلاً: «ليس من عملنا إجراء تغيير نظام، لكن يجب أن نساعد هؤلاء الناس على إزالة القمامة.» أشاد برودسكي بدعم ترامب غير المسبوق للإيرانيين: «لقد ذهب الرئيس أبعد من أي رئيس أمريكي في التاريخ بأن يقف إلى جانب الشعب الإيراني.» يُقارن نهج ترامب بدعترين مونرو متطورة، مع التركيز على التدخل، رغم أن الخبراء يلاحظون أنه يقلب تركيز ثيودور روزفلت على الدبلوماسية أولاً.