دخلت الاحتجاجات ضد نظام إيران يومها السادس، مشعلها مشكلات اقتصادية، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ستة إلى سبعة أشخاص جراء قمع قوات الأمن. حذر الرئيس دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة ستتدخل إذا قتل النظام المتظاهرين السلميين، مما أثار تهديدات من مسؤولين إيرانيين. تذكر الاضطرابات حركات سابقة، مدفوعة بالتضخم وانهيار العملة.
احتجاجات في إيران، أطلقتها في البداية اليأس الاقتصادي بين التجار، تصاعدت إلى مظاهرات واسعة النطاق ضد النظام تدخل يومها السادس في أوائل يناير 2026. بدأت في نهاية الأسبوع الماضي في طهران، وانتشرت الاضطرابات عبر البلاد، مع هتافات «حرية»، «الموت للديكتاتور»، وشعار «المرأة، الحياة، الحرية» من احتجاجات مهسا أميني عام 2022. فيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر الفوضى، بما في ذلك إحراق المتظاهرين مركز شرطة في أزنى وتمثال قاسم سليماني في لالي، خوزستان، في الذكرى السادسة لاغتياله الأمريكي.
ردت قوات الأمن بعنف، وقتلت ستة إلى سبعة أشخاص، مع تقارير متضاربة: منظمات حقوق الإنسان مثل مركز حقوق الإنسان في إيران ومنظمة هنجاو تؤكد مقتل ستة متظاهرين على الأقل برصاص مباشر، جميعهم ذكور تتراوح أعمارهم بين 15 و30 عاماً. إحدى الوفيات المؤكدة هي أمير حسام الخدائري، الذي وصفه النظام عضواً في ميليشيا الباسيج، لكن عائلته نفت ذلك، مدعية أن السلطات ضغطت عليهم لتسميته خطأً مقابل تسليم الجثة. في جنازته في كوهداشت، قال والده: «رغم تقارير وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، لم يكن ابنه عضواً في قوة الباسيج الباراميليتارية». طرد الحاضرون قوات الأمن أثناء الحدث.
انخفض الريال الإيراني إلى 1.42 مليون للدولار، خسارة أكثر من 56% في ستة أشهر، مما دفع أسعار الغذاء 72% وأشعل التضخم. اعترف الرئيس مسعود بزشكيان بـ«المطالب الشرعية» للتجار، قائلاً: «نحن المذنبون… لا تبحثوا عن أمريكا أو غيرها لللوم. يجب أن نخدم بشكل صحيح حتى يرضى الناس عنا… نحن من يجب أن يجد حلاً لهذه المشكلات». ومع ذلك، يميز المسؤولون بين الشكاوى الاقتصادية و«عناصر التخريب».
رداً على العنف، نشر ترامب على Truth Social: «إذا أطلقت إيران النار وقتلت بعنف المتظاهرين السلميين، وهي عادتهم، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستأتي لإنقاذهم. نحن جاهزون ومستعدون للتحرك». حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الأعلى الإيراني، من أن التدخل الأمريكي «سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها وتدمير المصالح الأمريكية»، داعياً إلى الاهتمام بسلامة الجنود. أضاف رئيس البرلمان محمد باقر قليباف أن «جميع المراكز والقوات الأمريكية في المنطقة بأكملها ستكون أهدافاً مشروعة». اعتقل عشرات المتظاهرين، بما في ذلك نساء وأطفال، مع تركيز العنف في غرب إيران، حيث يعد المسؤولون بـ«إجراء حاسم وبدون تساهل».
هذا أكبر اضطراب منذ احتجاجات 2022 على موت مهسا أميني في حجز شرطة الأخلاق، التي سُحقت بالاعتقالات والإعدامات. تجار السوق في ثورة 1979 كانوا حلفاء للملاويين؛ الآن، الضغط الاقتصادي يعيد إحياء التوترات القديمة. دعم ترامب أيضاً ضربات إسرائيلية محتملة على صواريخ إيران وبرامجها النووية.