أعلنت منظمة الأرصاد الجوية العالمية أن عام 2025 هو ثاني أسخن عام على مستوى العالم، حيث بلغت درجات الحرارة المتوسطة 1.47 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة. يمثل هذا إنجازًا مقلقًا، إذ يتجاوز السجلات السابقة رغم نمط تبريد لا نيña. الـ11 عامًا الماضية تمثل الآن الأكثر سخونة في التاريخ المسجل.
يؤكد الإعلان من منظمة الأرصاد الجوية العالمية على التسارع في وتيرة الاحتباس الحراري العالمي. في عام 2025، وصلت درجات الحرارة المتوسطة إلى 1.47 درجة مئوية فوق المستويات الأساسية ما قبل الصناعة، متجاوزة فقط من قبل السجل المسجل في 2024. هذا التطور مقلق بشكل خاص لأنه وقع وسط مرحلة لا نيña، وهو نمط محيطي طبيعي في المحيط الهادئ الذي عادة ما يخفف الحرارة العالمية لكنه فشل في ذلك هذه المرة.
على مدى الـ176 عامًا الأخيرة من سجلات درجات الحرارة، تمثل الـ11 عامًا الأحدث —من 2015 إلى 2025— الأكثر سخونة. لاحظ عالم المناخ جيمس هانسن أن الاحتباس الحراري يتسارع بمعدل 0.31 درجة مئوية لكل عقد، متوقعًا أن تتجاوز درجات الحرارة 1.7 درجة مئوية بحلول 2027. لأول مرة، تجاوز متوسط الثلاث سنوات من 2023 إلى 2025 عتبة 1.5 درجة مئوية التي حددتها اتفاقية باريس، وهي حد يعتبره العلماء أساسيًا لتجنب التأثيرات المناخية الشديدة وغير القابلة للعكس للأجيال الحالية.
تشمل العوامل المساهمة ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون الجوي، التي وصلت إلى 423.9 جزء في المليون في 2024 —53% فوق التركيزات ما قبل الصناعة—. كثفت الأحداث الجوية المتطرفة وفقًا لذلك: أصبحت موجات الحر عشر مرات أكثر احتمالية مما كانت عليه قبل عقد، سجل الجليد البحري القطبي الشمالي أدنى ذروة شتوية على الإطلاق، اجتاحت حرائق الغابات اليونان وتركيا، وأدت الأعاصير إلى إجلاء جماعي في جنوب شرق آسيا.
حذرت الأمينة العامة للمنظمة سيليست ساولو: «كل عام فوق 1.5 درجة سيضرب الاقتصادات، ويعمق عدم المساواة ويسبب أضرارًا لا رجعة فيها». رغم ذلك، تتأخر الاستجابات السياسية؛ يُقال إن الولايات المتحدة تحت إدارة ترامب تقمع بيانات المناخ وتراجع مبادرات الطاقة النظيفة لصالح الفحم والنفط والغاز. في الوقت نفسه، انتهت قمة COP30 الأخيرة دون التزام صلب بإنهاء الوقود الأحفوري، مما يبرز التوترات المستمرة بين العلم والسياسة.