بعد نجاحات عاكم في بيهار وماهاراشترا، أعرب عدة قادة مسلمين في الكونغرس عن قلقهم من صمت قيادة الحزب حيال قضايا تؤثر على المجتمع المسلم. ويتهمون رحول غاندي بتجنب كلمة 'مسلم' في خطاباته. وقد أثار ذلك مخاوف من أن الحزب يترك المجال لمنافسين مثل عاكم.
أثار الأداء المحسن لحزب عاكم الذي يقوده أسعد الدين أوايسي في انتخابات تجميع بيهار التشريعية العام الماضي، حيث حصل على خمس مقاعد في منطقة سيمينشال ذات الغالبية المسلمة، وفوزه بثماني وديان في انتخابات هيئة بريهانمومباي البلدية (بي إم سي) هذا الشهر، قلقاً داخل الكونغرس، خاصة بين قادته المسلمين. ويتهمون القيادة العليا للحزب بـ'صمت محسوب' حيال قضايا المجتمع، خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى خسارة الأرض لصالح عاكم. في 24 دائرة انتخابية في سيمينشال، فاز تحالف إن دي إيه بـ14 مقعداً، بينما حصل تحالف الـمعارضة مهاغاثبندهان على خمسة، مع أربعة للكونغرس وواحد لآر جي دي؛ وكان إجمالي عاكم مطابقاً لنتيجة 2020. أثار الوزير السابق في الاتحاد الشاكيل أحمد، عضو الجمعية التشريعية لثلاث فترات ونائب برلماني مرتين ترك الحزب في 2025، جدلاً بوصف قائد المعارضة في لوك سابها رحول غاندي بـ'القلق' و'الخائف'. واتهم الكونغرس بتجاهل قادته المسلمين. وقال أحمد لـ'ذا إنديان إكسبريس': 'بينما أعتقد أن أوايسي لا يساعد قضية تمثيل المسلمين، إلا أن هناك من يقبل سياسته في المجتمع. لقد حافظت دائماً على أن الكونغرس يجب أن يتبع خطاً علمانياً ولا يخاف من التحدث في قضايا المسلمين. هناك فصيل من القادة أقنعوا القيادة العليا بأن الحديث عن قضايا المسلمين سيعيق فرص الحزب في الحصول على أصوات المجتمع الهندوسي'. وصف قائد الكونغرس البارز في ماهاراشترا حسين دلواي، نائب راجيا سابها السابق، عاكم بأنه 'الفريق الثاني' للبي جي بي، ملاحقاً فشل الحزب في دعم المسلمين بقوة بنجاح عاكم. وقال: 'إنه خطأ الكونغرس. الحزب يتجاهل المسلمين، ولهذا يتجاهل المسلمون الكونغرس أيضاً'. وحصل الكونغرس على 24 مقعداً فقط في هيئة بي إم سي المكونة من 227 عضواً. أثار النائب السابق في راجيا سابها راشد علوي إنذاراً بشأن تضاؤل المساحة لقادة المسلمين في الكونغرس، مشيراً إلى خروجهم مثل غلام نابت عزاد ونصيم الدين صديقي. وقال علوي: 'قادة المسلمين ليسوا جشعين بالسلطة. كما أنهم لا يملكون أي مساحة داخل البي جي بي لذا لا يمكنهم الذهاب إليها. إذن، لماذا يغادرون الكونغرس؟ لأن المساحة لقادة المسلمين في الحزب تتضاءل'. ولاحظ قائد في اللجنة التنفيذية المركزية من المجتمع المسلم أن رحول غاندي لا يستخدم أبداً كلمة 'مسلم' في خطاباته، مركزاً بدلاً من ذلك على الطبقات المجدولة، القبائل، والطبقات المتخلفة الأخرى. سلط قائد مسلم آخر في الكونغرس بولاية أوتار براديش الضوء على صمت الحزب حيال قضايا مثل القتل الجماعي، الاعتقالات بسبب أداء الصلاة على ممتلكات خاصة، أو هدم المساجد في دلهي، مقارناً ذلك بردود الفعل الصاخبة على حوادث تتعلق بالهندوس. ومع ذلك، رد قائد مسلم في اللجنة التنفيذية المركزية من ماهاراشترا بأن نهج الحزب يمنعه من أن يُوصف بـ'حزب مسلم'، معتبراً الصمت استراتيجية لتجنب إبعاد الهندوس ويخدم المجتمع على المدى الطويل.