مصر تنفي التنسيق مع إسرائيل بشأن معبر رفح

رفضت مصر يوم الأربعاء الادعاءات الإسرائيلية بأن الجانبين توصلتا إلى اتفاق لإعادة فتح معبر رفح باتجاه واحد للسماح للفلسطينيين بمغادرة قطاع غزة. وأكد رئيس جهاز الاستعلامات الدولية دياء رشوان أن موقف مصر واضح منذ بداية الأزمة، مشدداً على رفض أي نزوح قسري أو طوعي للفلسطينيين. وجاءت التصريحات ردًا على إعلان إسرائيلي بإعادة فتح المعبر قريباً.

أعلن جهاز الاستعلامات الدولية (SIS) أن مصر لم تجرِ أي تنسيق أو مناقشات مع إسرائيل بشأن إعادة فتح معبر رفح. وقال دياء رشوان، رئيس الجهاز، إن موقف مصر "واضح منذ بداية الأزمة"، مستذكراً تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على خطين أحماء: رفض أي شكل من أشكال النزوح القسري أو الطوعي للفلسطينيين، ومنع أي تهديد للأمن القومي المصري. وأضاف رشوان أن المعبر كان مفتوحاً من الجانب المصري في بداية الحرب، بما في ذلك السماح للفلسطينيين العالقين في مصر بالعودة إلى غزة، قبل أن تغلقه إسرائيل وتدمره من الجانب الفلسطيني بشكل أحادي.

جاءت تصريحات رشوان بعد إعلان منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي (COGAT) بأنه يعد لإعادة فتح المعبر في الأيام القادمة للسماح للفلسطينيين بالخروج نحو مصر، مع الحاجة إلى موافقة أمنية إسرائيلية وتنسيق مع القاهرة تحت إشراف الاتحاد الأوروبي، دون تحديد التوقيت أو المؤهلين. وبعد نفي مصر، نقلت قناة 12 الإسرائيلية مسؤولاً إسرائيلياً مجهولاً قائلاً إن إسرائيل فتحت المعابر بالفعل لتسهيل مغادرة الفلسطينيين، مضيفاً: "إذا لم يرغب الجانب المصري في استقبالهم، فهذه مشكلتهم". وأفاد مسؤول إسرائيلي آخر لوكالة أسوشيتد برس أن جميع الفلسطينيين الراغبين في مغادرة غزة يمكنهم ذلك "طالما توافق مصر على استقبالهم"، لكنه أكد أن رفح لن يعاد فتحه للعودة إلى القطاع.

دعت الفصائل الفلسطينية الوسطاء الدوليين إلى الضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ وقرار مجلس الأمن 2803، مطالبة بإعادة فتح المعبر باتجاهين. وفي بيان صادر عن حماس، حذرت الفصائل من محاولات إسرائيلية لتقييد الحركة بالمغادرة فقط. وتصاعدت التوترات الدبلوماسية مع تصعيد العمليات الإسرائيلية في شرق مدينة غزة، خاصة في أحياء التوفاح والزيتون والدرج، مع إطلاق نار كثيف وهدم منازل وتوسيع المدفعية والغارات الجوية، حسب سكان. وقالت وزارة الصحة في غزة إن خمسة قتلوا، بما في ذلك واحد من تحت الأنقاض، و13 أصيبوا في الـ48 ساعة الماضية. منذ بدء وقف إطلاق النار، قتل 360 وأصيب 922. والإجمالي منذ أكتوبر 2023: 70,117 قتيلاً و170,999 جريحاً.

اتهم المتحدث باسم حماس هزاع قاسم إسرائيل بـ"انتهاكات خطيرة" لوقف إطلاق النار، بما في ذلك هجمات على ملاجئ ومخيمات نازحين في وسط غزة وقتل صحفي في خان يونس. وقال إن القتل المستمر وهدم المنازل وقيود المساعدات تظهر أن "الاحتلال يسعى لأهداف حرب الإبادة نفسه، حتى لو تغير الإيقاع". كما أعلنت كتائب عز الدين القسام التابعة لحماس وسرایا القدس التابعة للجهاد الإسلامي العثور على جثة أسير إسرائيلي في شمال غزة، وتسليمها يوم الأربعاء ضمن ترتيبات تبادل الأسرى في "طوفان الأقصى".

تتفاقم الظروف الإنسانية في غزة، حيث قال الأمم المتحدة إن أكثر من 16,500 فلسطيني يحتاجون إلى علاج طبي حيوي خارج القطاع. وأفاد المتحدث ستيفان دوجاريك بتوسيع المساعدات مع اشتداد الشتاء، توزيع آلاف العناصر الأساسية مثل الملابس والأغطية ومستلزمات النظافة، ونشر 160 خيمة أنشطة لدعم نفسي للأطفال. ونقلت منظمة الصحة العالمية 18 مريضاً و54 مرافقاً يوم الاثنين للعلاج في الخارج. وكان رفح، الذي يُعد خط حياة إنساني حاسماً، قد أعيد فتحه لفترة قصيرة خلال هدنة يناير قبل إغلاقه مرة أخرى بعد سيطرة القوات الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني في مايو، مدعية استخدامه لأغراض إرهابية. ويعتمد مستقبله الآن على الخلاف الدبلوماسي الجاري وقدرة الوسطاء على فرض الالتزامات بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات لتحسين موقعنا. اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا سياسة الخصوصية لمزيد من المعلومات.
رفض