رفعت لجنة التسعير التلقائي للوقود أسعار جميع فئات الوقود بنسب تتراوح بين 15 و22 في المئة في الساعة الثالثة صباحاً يوم الثلاثاء. يأتي هذا القرار المفاجئ في منتصف الأسبوع مخالفاً للنمط الاعتيادي لمراجعة الأسعار ربع سنوياً وإصدار قرارات الزيادة في نهاية الأسبوع العملي. وجاءت الزيادة بعد اجتماع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مع وزراء عدة، بما في ذلك وزير البترول كريم بدوي، لمناقشة خيارات مواجهة الأزمة الطاقوية المحتملة إذا استمرت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
أعلنت وزارة البترول الزيادة دقيقة واحدة قبل دخولها حيز التنفيذ، مشيرة إلى 'الظروف الاستثنائية' في الأسواق العالمية. تغطي اتفاقيات التحوط لاستيراد النفط الخام حوالي 60 في المئة من الحجم الإجمالي. الزيادات تشمل: جميع أنواع البنزين والديزل بـ3 جنيهات لللتر، وقود الغاز الطبيعي للمركبات بـ3 جنيهات للمتر المكعب، عبوات الغاز المطبخي 12.5 كجم بـ50 جنيهاً، و25 كجم بـ100 جنيه.
بدأت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قبل عشرة أيام، مما دفع سعر برنت الخام إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل، بارتفاع 20 في المئة في ساعات التداول الأولى يوم الاثنين، وإجمالي 64 في المئة منذ البداية. استهدفت إيران منشآت طاقة في إسرائيل ودول الخليج، مما أدى إلى إغلاق جزئي أو كلي. كما هاجمت ناقلات النفط في مضيق هرمز، مما قلل الإنتاج في الخليج.
أعلنت قطر إنرجي حالة القوة القاهرة، تلتها شركة نفط الكويت بتقليص الإنتاج، والعراق بتقليص سعة بـ1.5 مليون برميل يومياً، وأبوظبي ناشونال أويل كومباني بـ'التحكم في الإنتاج'، وسعودي أرامكو بتقليص في حقلين. حذر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من أن الدول الخليجية ستوقف الإنتاج 'في أيام'، مما يدفع الأسعار إلى 150 دولاراً للبرميل، ويؤثر على النمو العالمي. وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التأثير بأنه 'مؤقت' و'ثمن صغير للسلام'.
كمستورد صافٍ للطاقة، تواجه مصر تحديات في توريد الغاز الطبيعي الذي يشكل 49 في المئة من إمداداتها و70 في المئة من الكهرباء. أغلقت إسرائيل حقل ليفياثان، المورد الرئيسي عبر خطوط الأنابيب بنسبة 15-20 في المئة من الطلب السنوي. أغلقت قطر إنرجي منشآت رأس لفان بعد هجمات، رغم اتفاقيات مصر لـ80 شحنة من الولايات المتحدة و24 من قطر.
لجأت الحكومة إلى سوق البقع لشحنة إضافية تصل إلى دمياطة يوم الاثنين. لا نقص فوري، لكن الاعتماد على السوق الباهظ يثير قلقاً، خاصة مع أزمة الخليج. من المقرر زيادة أسعار الكهرباء في يوليو، وقد ترتفع أسعار الغاز الصناعي بـ4 دولارات لمليون وحدة حرارية بريطانية. ستعتمد محطات الكهرباء على المازوت لـ35,000 طن يومياً، تغطي 24 في المئة من السعة. أعلنت الحكومة إجراءات لتوفير الاستهلاك، بما في ذلك مراجعة استهلاك الوقود.