التقى محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، بمارك برايسون ريتشاردسون، سفير المملكة المتحدة في مصر، لمناقشة تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. ركز اللقاء على قضايا أولوية ضمن الشراكة الاستراتيجية، بما في ذلك تسهيل التصدير الزراعي المصري إلى السوق البريطانية. أكد الطرفان التزام كل منهما بتعميق العلاقات الاقتصادية.
في لقاء عقد يوم 25 فبراير 2026، أكد محمد فريد صالح التزام الدولة بتعميق الروابط الاقتصادية مع المملكة المتحدة، واصفًا إياها بأحد أهم شركاء مصر في التجارة والاستثمار. وأشار إلى أن الشركات البريطانية من أكبر المستثمرين الأجانب في السوق المصرية، حيث تساهم بشكل كبير في خلق فرص عمل، ونمو الصادرات، ونقل الخبرات.
ناقش الطرفان توسيع الوصول للصادرات الزراعية المصرية المختارة إلى السوق البريطانية، بهدف تحسين الميزان التجاري وزيادة القدرة التنافسية العالمية للمنتجات المصرية. كما استعرض الوزير أولويات الوزارة، بما في ذلك تطوير التحول الرقمي الشامل للخدمات وبناء قواعد بيانات متكاملة ودقيقة لتسهيل تداول البيانات واتخاذ قرارات مستنيرة. وشدد على أن إنشاء قواعد بيانات موثوقة ومحدثة يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الشفافية وتحسين المناخ الاستثماري.
أضاف صالح أن الوزارة تتبنى آليات فعالة وسريعة لحل تحديات المستثمرين بشكل مستدام، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لتحسين بيئة الأعمال وضمان رضا المستثمرين وجذب استثمارات استراتيجية في القطاعات ذات الأولوية، مع بناء قاعدة صناعية متكاملة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
من جانبه، أعاد السفير البريطاني التأكيد على التزام بلاده بتعزيز الشراكة الاقتصادية مع مصر، مشيرًا إلى أن المملكة المتحدة لا تزال من أكبر المستثمرين الأجانب في السوق المصرية. وأعرب عن توقع توسيع التعاون في تمويل الصادرات والمشاريع الإقليمية، خاصة في أفريقيا، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في الانتقال الأخضر والاستثمار المستدام لفتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي.
كما أبرز اللقاء أهمية تفعيل التعاون مع هيئة تمويل الصادرات البريطانية لدعم الشركات المصرية، خاصة في مجالي البناء والتطوير العقاري، للتوسع في الأسواق الأفريقية من خلال آليات مشاركة المخاطر المشتركة بالتعاون مع شركات التأمين المحلية، مما يعزز تنافسية الشركات الوطنية ويروج للتكامل الاقتصادي الأعمق بين الجانبين.