قالت مسؤولة الأمن القومي الأمريكية السابقة ليزا كورتيس إن إعادة العلاقات الثنائية بين الهند والولايات المتحدة إلى مسارها الصحيح هي أولوية قصوى لكلا الجانبين. وحذرت من تصاعد التوترات بسبب نقص الخبرة حول الرئيس ترامب في فترته الثانية، وسط نزاعات تجارية وخلافات حول باكستان وكشمير. وناقشت كورتيس هذه القضايا بالتفصيل في بودكاست حديث.
كانت العلاقات بين الولايات المتحدة والهند تُعتبر في يوم من الأيام واحدة من أهم الرهانات الاستراتيجية لواشنطن في القرن الحادي والعشرين. ومع ذلك، خلال العام الماضي، واجهت الشراكة توتراً خطيراً ناتجاً عن نزاعات تجارية، وريتوريك حاد، وخلافات عميقة حول باكستان وكشمير. أناقشت ليزا كورتيس، مديرة برنامج أمن الهندو-باسيفيك في مركز الأمن الأمريكي الجديد، الحالة العاصفة للعلاقات الأمريكية-الهندية في بودكاست Grand Tamasha. شاركت كورتيس في كتابة مقال في Foreign Affairs مع ريتشارد فونتين، حيث جادلا بأن الانقطاع الحالي لا يمثل مجرد مرحلة صعبة بل نقطة تحول محتملة ذات عواقب وجيهة. ولديها أكثر من 20 عاماً من الخدمة في الحكومة الأمريكية، بما في ذلك مناصب في مجلس الأمن القومي، ووكالة الاستخبارات المركزية، ووزارة الخارجية، وتلال الكابيتول. شرحت كورتيس: «الأزمة في العلاقة بين الهند والولايات المتحدة تتعلق في الغالب بالرئيس ترامب وما أصبح عليه في فترته الثانية. إنه متعجرف جداً، ولا ينظر إلى المواقف من وجهة نظر الدول الأخرى، ويتوقع من الدول الأخرى أن تفعل ما يريده». في الفترة الأولى لترامب، حيث خدمت كورتيس كمديرة كبيرة لجنوب ووسط آسيا في مجلس الأمن القومي، شكلت مستشارون ذوو خبرة استراتيجيات سياسته الخارجية. هذه المرة، «ليس لدينا نفس العمق من الخبرة المحيطة به. لدينا الكثير من الرجال الذين يقولون نعم – أشخاص يشكلون نصائحهم بناءً على ما يعتقدون أن ترامب يريد سماعه – وعدم رغبة في النظر بجدية في ما تهتم به الدول الأخرى وما هي مصالحها». لاحظت أن الانخفاض بدأ بتباينات حول تصوير ترامب لدوره في وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان في مايو 2025، والذي تناقضت الهند معه مباشرة. «هذا أشعل التوترات في العلاقة، وتدحرجت من هناك»، اقترحت. دعت كورتيس إلى أن استعادة العلاقات الثنائية أولوية ملحة. «الهند دولة كبرى، والقرارات التي تتخذها والتوجه الذي تتجه إليه سيكون له تأثير هائل على الهندو-باسيفيك. الدول الأخرى في جنوب شرق آسيا تنظر إلى الهند وتراقب إلى أين تتجه. الهند جزء من مجموعة بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون – منظمتان ترغب روسيا والصين في تعزيزهما لمساعدتهما في قلب القوة والنفوذ الأمريكي العالمي – ويمكن للهند أن تلعب دوراً في تحديد الاتجاه الذي ستتجه إليه هذه المنظمات»، قالت. وحذرت من أنه إذا «سعت الهند إلى دور أكثر تسامحاً مع الصين، فإن باقي المنطقة ستفعل ذلك أيضاً – وهذا سيقوض القوة العالمية الأمريكية ويعزز قدرة الصين على أن تصبح الهيمنة التي تسعى إليها».