بدأ جريج كروه-هارتمان، المسؤول عن صيانة إصدارات نواة لينكس المستقرة، في استخدام أداة فحص آلية (fuzzing) مدعومة بالذكاء الاصطناعي ضمن فرع يحمل اسم 'clanker' لاختبار الكود المصدري للنواة. وقد ساهمت الأداة بالفعل في معالجة ثغرات أمنية في أنظمة فرعية مثل ksmbd وSMB، وامتدت التحديثات الناتجة عن هذا الجهد لتشمل مجالات مثل USB وHID وWiFi والشبكات.
بدأ جريج كروه-هارتمان، وهو شخصية محورية في صيانة نواة لينكس، الاختبار باستخدام فرع 'clanker' عبر استهداف كود ksmbd وSMB. وقد كشفت عملية الفحص الآلي هذه، التي تعتمد على إدخال بيانات مشوهة إلى البرنامج لاكتشاف الأخطاء، عن مشكلات مثل ثغرة في التحقق من طول اسم السمات (EaNameLength) في دالة smb2_get_ea()، وغياب فحص الحدود اللازم لثلاث سلطات فرعية قبل الوصول إلى sub_auth[2]، وتسريب في ذاكرة mechToken أثناء فشل فك تشفير SPNEGO. قدم كروه-هارتمان سلسلة من ثلاثة تحديثات (patches) وحذر المراجعين قائلاً: 'يرجى عدم الوثوق بها تماماً والتحقق من أنني لا أختلق هذه الأمور قبل قبولها'. وقد اختار هذا الكود لسهولة اختباره محلياً باستخدام أجهزة افتراضية، مع التركيز على سيناريوهات العملاء غير الموثوق بهم. توسع فرع 'clanker' منذ ذلك الحين، حيث جمع إصلاحات عبر أنظمة فرعية مثل USB وHID وWiFi وLoongArch والشبكات. يتولى كروه-هارتمان صيانة فروع النواة المستقرة المستخدمة في الخوادم والهواتف الذكية والأجهزة المدمجة حول العالم. وقد أبدى لينوس تورفالدس، مبتكر لينكس، اهتماماً بدور الذكاء الاصطناعي في صيانة النواة. ففي قمة المصادر المفتوحة باليابان العام الماضي، أشار إلى عقد قمة للمسؤولين عن الصيانة لمناقشة سياسات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. وشارك تورفالدس تجربة دعمت فيها أداة ذكاء اصطناعي اعتراضاته على عملية دمج وحددت مشكلات إضافية، رغم تأكيده على أن دور الذكاء الاصطناعي يقتصر على المراجعة وليس كتابة الكود. يضمن هذا النهج بقاء البشر في مركز التحكم: حيث تكتفي أداة الفحص بالذكاء الاصطناعي بالإشارة إلى الأخطاء، بينما يتولى مطورون ذوو خبرة مثل كروه-هارتمان مراجعة وكتابة التحديثات البرمجية.