يقول نشطاء إن مجتمعات الشعوب الأصلية تتحمل آثاراً مناخية قاسية لكنها لا تتلقى تقريباً أي تمويل عالمي لمواجهتها. وخلال منتدى الأمم المتحدة الدائم المعني بقضايا الشعوب الأصلية، سلط القادة الضوء على العقبات التي تواجه صناديق المناخ الكبرى. ورغم إشادة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بهم باعتبارهم حماة للطبيعة، إلا أن المليارات التي تم التعهد بها تجاوزتهم إلى حد كبير.
خاطب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المنتدى الدائم المعني بقضايا الشعوب الأصلية في مدينة نيويورك الأسبوع الماضي، واصفاً الشعوب الأصلية من منطقة الأمازون إلى القطب الشمالي بأنهم 'حماة الطبيعة العظماء' و'رواد العمل المناخي'. وعلى الرغم من هذا الاعتراف، وصف النشطاء في المنتدى كيف تعاني مجتمعاتهم من الفيضانات وحرائق الغابات دون دعم مالي. وطالبوا بحق الوصول المباشر إلى تمويل المناخ كحق مكفول بموجب إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، مشيرين إلى المظالم التاريخية. وقالت جوان كارلينغ، المديرة التنفيذية لمنظمة 'الشعوب الأصلية لحقوق الإنسان الدولية': 'نحن لا نطلب الصدقة... هذه مسألة عدالة اجتماعية'. ووجد تحليل أجرته مؤسسة الغابات المطيرة في النرويج أن الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية حصلت على أقل من 1 في المائة من تمويل التخفيف من آثار المناخ والتكيف معه على مستوى العالم في الفترة ما بين 2011 و2020. ووفقاً لهيلين ماغاتا من اللجنة الاستشارية للشعوب الأصلية التابعة لصندوق المناخ الأخضر، فإن الصندوق الذي تبلغ محفظته 20 مليار دولار لم يعتمد أي منظمة من الشعوب الأصلية. وأشار تقرير للصندوق لعام 2025 إلى أن معايير الاعتماد الصارمة، والحد الأدنى للمنح البالغ 10 ملايين دولار، ونقص آليات التتبع تعيق الوصول إلى هذه التمويلات. وقالت جانين يازي من المنتدى الدولي للشعوب الأصلية المعني بتغير المناخ: 'علينا أن نقفز فوق عقبة تلو الأخرى'. وقد قدم مرفق البيئة العالمية 50 مليون دولار للشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية على مدى ثماني سنوات، ويخطط لمضاعفة هذا المبلغ، وتوفير منح أصغر، ويهدف إلى تخصيص 20 في المائة من التمويل لهم. ويكافح كلا الصندوقين للتحقق من وصول الأموال إلى المجتمعات، كما يستبعدان مجموعات الشعوب الأصلية في دول الشمال العالمي بسبب قواعد المساعدة الإنمائية الرسمية. وأكدت ديبورا سانشيز من مبادرة حقوق أراضي المجتمع وتمويل الحفاظ على البيئة على أهمية تأمين حقوق الأراضي من أجل الاستدامة.