تجمع قادة ومدافعون عن حقوق الشعوب الأصلية في المنتدى الدائم للأمم المتحدة المعني بقضايا الشعوب الأصلية هذا الأسبوع، لمناقشة آليات فرض تنفيذ قرارات المحاكم الدولية المتعلقة بالعمل المناخي. وسلط المتحدثون الضوء على الفجوة بين القرارات القانونية والتزام الحكومات بها، وهو ما يؤثر بشكل خاص على المجتمعات الأكثر ضعفاً، داعين إلى استخدام هذه القرارات كأدوات لحماية أراضي الشعوب الأصلية وحقوقها.
شهد المنتدى الدائم للأمم المتحدة المعني بقضايا الشعوب الأصلية، الذي انعقد هذا الأسبوع، دعوات واسعة من مئات المدافعين لاستغلال الآراء الاستشارية الصادرة عن المحاكم الدولية لتعزيز المساءلة المناخية. وقالت لويزا كاستانيدا-كينتانا، المديرة التنفيذية لمنظمة "أرضنا هي الحياة" (Land is Life)، أمام المنتدى يوم الاثنين: "إنها لحظة سانحة، فهذه الآراء الاستشارية ليست رمزية، بل هي أدوات ذات تأثير". وشددت على ضرورة دمج هذه الآراء في جهود المناصرة على كافة المستويات لحماية مستقبل الشعوب الأصلية. وكانت محكمة العدل الدولية قد أصدرت العام الماضي رأياً استشارياً يُحمل الدول المسؤولية عن الأضرار المناخية، خاصة تجاه الدول الجزرية الصغيرة. كما اتخذت محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان قراراً مماثلاً الصيف الماضي، يفرض تقليص استخدام الوقود الأحفوري وإدراج معارف الشعوب الأصلية في السياسات العامة. ورغم هذه القرارات، لا يزال تطبيقها متعثراً. ففي الإكوادور، التي يعترف دستورها بحقوق الطبيعة منذ عام 2008، قالت ماجالي رويز كاخاس من المجلس القضائي: "العدالة الخضراء في الإكوادور ليست خياراً، بل التزام". ومع ذلك، اتهم خوان باي، رئيس أمة الواوراني، الحكومة بعدم الامتثال للقوانين التي تحمي الشعوب الأصلية المعزولة قرب حقول النفط، في حين أدى قانون التعدين الذي صدر في الإكوادور في فبراير الماضي إلى إضعاف الضمانات البيئية وسط استمرار ملاحقة المدافعين عن الأرض. وأشار المقرر الخاص للأمم المتحدة ألبرت كوكو بارومي إلى وجود مفارقة إقليمية في أمريكا اللاتينية تتمثل في وجود أطر قانونية قوية تقوضها سوء التنفيذ. وفي سياق متصل، واجه قرار فانواتو في الأمم المتحدة لتفعيل حكم محكمة العدل الدولية، والذي يسعى لإنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري والحصول على تعويضات، معارضة من إدارة ترامب التي وصفته بـ "المسرحية"، مما أدى إلى تأجيل تصويت الجمعية العامة حتى شهر مايو. كما ندد متحدثون من كندا ونيوزيلندا، منهم ريان فليمنج من أمة أتاوابيسكات الأولى وجانيل ديموس-كوري من قبيلة تي واكاتويا، بالتأثيرات المناخية المحلية وبالقصور في استخدام الآليات الدولية.