مجتبى خامنئي، القائد الأعلى الجديد لإيران، أصدر بياناً مكتوباً يحذر الدول المجاورة التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية من إغلاقها أو مواجهة هجمات إضافية. البيان، الذي يُعد أول تصريحاته العلنية منذ اغتيال والده، كشف أيضاً عن مقتل عدة أفراد من عائلته في الضربات الأمريكية الإسرائيلية المستمرة. داعياً إلى الوحدة الوطنية، أثنى خامنئي على حلفاء إيران الإقليميين وسط التصعيد في النزاع.
مجتبى خامنئي، الرجل الديني البالغ من العمر 56 عاماً وابن الراحل علي خامنئي، تولى منصب القائد الأعلى لإيران بعد اغتيال والده خلال عمليات عسكرية مشتركة أمريكية إسرائيلية. في بيان مكتوب طويل صدر في 12 مارس 2026، بدلاً من خطاب فيديو، تحدث عن الحرب المستمرة، التي تصفها مصادر بأنها استمرت أقل من أسبوعين مع خسائر أمريكية منخفضة. ن نخامنئي حذر الدول المجاورة لإيران من توضيح موقفها تجاه ما سمّاه المعتدين ومن إغلاق القواعد الأمريكية فوراً. «يجب على هذه الدول توضيح موقفها مع المعتدين ضد وطننا الحبيب وقتلة شعبنا»، كتب. «أوصي بإغلاق تلك القواعد في أقرب وقت ممكن لأنهم يجب أن يكونوا قد فهموا الآن أن ادعاء أمريكا بإقامة الأمن والسلام لم يكن سوى كذبة». ن نزعم إيران بأنها استهدفت قواعد عسكرية فقط لكن التقارير تشير إلى ضربات على مواقع مدنية، بما في ذلك مطارات في الإمارات العربية المتحدة والكويت، ميناء جبل علي والمناطق السياحية في دبي، فندق كراون بلازا وبرج سكني في العاصمة البحرينية المنامة، ميناء الدقم في عمان، وقرية في أذربيجان. أطلقت إيران هجمات على 12 دولة: أذربيجان، البحرين، قبرص، العراق، إسرائيل، الأردن، الكويت، عمان، قطر، السعودية، تركيا، والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى قواعد عسكرية بريطانية وفرنسية. ن نأشار خامنئي إلى إمكانية توسيع النزاع، قائلاً: «تم إجراء دراسات بشأن فتح جبهات أخرى حيث لدى العدو خبرة قليلة وسيكون عرضة للخطر بشكل كبير، وسيتم النظر في تفعيلها إذا استمر الوضع الحربي وفقاً للمصلحة». ن نكاشفاً عن خسائره الشخصية، كتب عن تسليم زوجته وأخته مع طفلها الصغير وزوج أخته الأخرى إلى «قافلة الشهداء». شدد على الانتقام، مؤكداً: «أؤكد للجميع أننا لن نتخلى عن أخذ انتقام من دماء شهدائكم». الانتقام، قال، قد بدأ لكنه سيستمر: «بالطبع، تحقق مقدار محدود من هذا الانتقام حتى الآن، لكن حتى يتم تحقيق مداه الكامل، سيظل هذا الملف في صدارة الأمور الأخرى». ن ندعو خامنئي إلى الوحدة بين الإيرانيين: «لا يجب أن تُضرب ضربة ضد الوحدة بين جميع فئات وطبقات الأمة». أثنى على شركاء «جبهة المقاومة»، بما في ذلك حزب الله في لبنان، وقوات اليمن، والميليشيات العراقية، مشيراً إلى التنسيق الأخير مع حزب الله لاستهداف إسرائيل. «نعتبر دول جبهة المقاومة أفضل أصدقائنا»، قال. ن نشأ البيان المكتوب تكهنات حول سلامة خامنئي، وسط تقارير عن نقل قادة إيران إلى مشهد، على بعد حوالي 575 ميلاً من القاعدة الأمريكية السابقة بغرام في أفغانستان، التي تسيطر عليها طالبان منذ تركها في 2021. علق السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز: «لو كانت لدينا قاعدة بغرام الجوية لا يزال...». ن خلفية عن خامنئي تشمل خدمته في فيلق الحرس الثوري الإسلامي (IRGC)، الذي تصنفه الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية، وعقوبات أمريكية في 2019. كان مشتبهاً به في قمع احتجاجات حركة الخضراء في 2009 لكنه لم يشغل منصباً منتخباً.