في أديس أبيبا، يتم إعادة توظيف شاحنات البيك أب البيضاء والدراجات لتصبح أسواقًا متنقلة نظيفة تبيع المنتجات الطازجة، بينما تعزز الجداريات الزاهية التجديد الحضري الأخضر. تقدم هذه الابتكارات حلولًا عملية للبائعين وتضيف أملًا فنيًا إلى المناظر الحضرية القاسية. يدعم الآن أكثر من 1700 سوق أحديثيًا مثل هذه إمدادات الغذاء الأسبوعية للعاصمة.
على طول شوارع غوفا في أديس أبيبا، تم تحويل شاحنات البيك أب البيضاء إلى أكشاك متنقلة زاهية محمية تحت مظلات خضراء وبيضاء. تبيع هذه الإعدادات فواكه وخضروات طازجة، وتوفر ظلًا من الشمس الحارقة مع الحفاظ على النظافة والصيانة السهلة. يتناقض هذا بشكل حاد مع الأسواق التقليدية الممتدة في المدينة، مما يقدم بديلًا أكثر قابلية للإدارة. في أديس أبيبا وحدها، تعمل أكثر من 1700 سوق أحدي يوم الأحد بهذا الشكل الخالي من الرسوم الجمركية والمتنقل على العجلات، مما يغذي السكان الحضريين بشكل موثوق أسبوعًا بعد أسبوع.
على طريق ديبري زيت في منطقة ريتشي، يسحب شاب دراجته صعودًا على السلالم الشديدة الانحدار، حيث تكون الدراجة محملة بالبضائع تحت حوض معدني. كانت الدراجات تستخدم سابقًا بشكل أساسي للتمارين الرياضية، لكنها الآن يتم إعادة توظيفها بذكاء من قبل الشباب لتصبح متاجرًا متنقلة. يجسد هذا التكيف كيف يتقاطع الضرورة والإبداع في شوارع أديس أبيبا المزدحمة. مع إنشاء المدينة لمساحات لراكبي الدراجات، فإنها تمكن الشباب من المشاركة بشكل أكثر نشاطًا في اقتصاد التجارة المحلية.
تحت جسر قذر يمتد فوق دوار تيلا هون غيسسي على شارع سييرا ليون، تصور جدارية زاهية امرأة تسقي نباتات خضراء كثيفة، محولة الخرسانة القاسية إلى رمز للأمل. على الرغم من تشويهها بالأوساخ من مياه الجسر المتساقطة وعدم وجود نباتات حقيقية، إلا أن العمل الفني يضفي الحياة على محيطه. شهدت أديس أبيبا زيادة في الغرافيتي الشارعي، مع العديد من القطع التي تعكس حركات خضراء وطموحات للتجديد الحضري.