انتقد الوزير السابق في الاتحاد الهندي بي شيدامبارام غزو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفنزويلا معتبرًا إياه انتهاكًا لعقيدة مونرو في عموده. ووصفها بعقيدة بوش-ترامب ورأى فيها عودة الإمبريالية. كما شكك في حيادية الهند حيال القضية.
بعد مئتي عام من إعلان عقيدة مونرو من قبل الرئيس الأمريكي الخامس عام 1823، استدعاها الرئيس الـ47 رغم الشكوك حول قوتها. في ليلة 2/3 يناير 2026، استخدم الرئيس دونالد ترامب القوة العسكرية الأمريكية لغزو فنزويلا، واعتقال الرئيس المنتخب نيكولاس مادورو، ونقله لمحاكمته في محكمة جنائية بنيويورك. وصف شيدامبارام ذلك بأنه انتهاك لكل مبدأ أساسي في العقيدة، مشيرًا إلى أن قوة أجنبية لم تتدخل في شؤون فنزويلا من قبل. تم انتخاب مادورو من قبل الشعب، رغم أن الانتخابات كانت مثار جدل شديد، وقد تحول إلى غير ديمقراطي واستبدادي. وسمى شيدامبارام النهج الجديد بعقيدة بوش-ترامب، مقارنًا إياها بغزو الولايات المتحدة لبنم في عام 1989 تحت جورج بوش الأب، الذي هدف إلى تغيير النظام. وأشار إلى غزو العراق الفاشل عام 2003 بسبب تهديدات أسلحة الدمار الشامل الملفقة، وحرب أفغانستان 2001-2021 ضد القاعدة والطالبان كجزء من 'الحرب على الإرهاب'. في فنزويلا، اتهم مادورو بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، لكن بدون أدلة علنية. من تصريحات ترامب، كان واضحًا أن مادورو كان ضحية في سعي السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، أكبرها في العالم، والتي كانت تنتقل نحو الصين للتصدير والأسلحة والاستثمار. بعد الاعتقال مباشرة، قال ترامب إن شركات النفط الأمريكية الكبرى ستُسمح لها بـ'إنتاج وبيع' نفط فنزويلا و'كسب المال'. أظهرت عملية 'الحل المطلق' التي استمرت أربع ساعات تفوق الجيش الأمريكي، حيث خطفوا مادورو من منزل رئاسي محمي بشدة دون إصابات. حذر شيدامبارام من أن ذلك يمنح الإمبريالية حرية التصرف، مما قد يشجع روسيا والصين - إذ ألمح ترامب إلى الاستيلاء على غرينلاند، وقد يتدخل الصين في حدود الهند. بقيت الهند غير ملحوظة؛ تجاهل ترامب ناريندرا مودي مرتين، وبيان الهند الرسمي حول 'التطورات الأخيرة في فنزويلا' دعا إلى حوار سلمي دون إدانة الولايات المتحدة أو اعتقال مادورو. لاحظ شيدامبارام أن الهند معزولة بين مؤسسي مجموعة بريكس وأوروبا، وتفقد أهميتها في الشؤون العالمية رغم ادعاءات 'فيشواغورو'. وصفه بأنه أكثر الرؤساء الأمريكيين تدخلًا في التاريخ، مسجلًا أفعالًا في فلسطين وإيران وسوريا واليمن ونيجيريا والآن فنزويلا، ناعيًا عودة الإمبريالية ونهاية السيادة الوطنية.