حدد باحثون في جامعة نانجينغ حالة كمومية جديدة للمادة في مادة كربونية رقيقة، حيث لا تكون الإلكترونات ثنائية الأبعاد بالكامل ولا ثلاثية الأبعاد بالكامل. وقد ظهر هذا الاكتشاف، الذي أُطلق عليه اسم تأثير هول الشاذ عابر الأبعاد، بشكل غير متوقع أثناء تجارب في مجالات مغناطيسية. وأكد لي وانغ وفريقه هذه الظاهرة بعد عام من التحليل.
كان لي وانغ من جامعة نانجينغ في الصين وزملاؤه يفحصون مادة رقيقة من ذرات الكربون مرتبة في شكل معيّن، بهدف مراقبة تيارات إلكترونية فعالة. وعند غمرها في مجال مغناطيسي، أظهرت الإلكترونات سلوكاً غير عادي، حيث أظهرت تأثير هول تحت مجالين مغناطيسيين متعامدين. سمح هذا بحركات دائرية أفقياً ورأسياً في مادة لا يتجاوز سمكها 2 إلى 5 نانومتر، وهو ما لا ينبغي أن يدعم مثل هذه الحركة الشبيهة بالثلاثية الأبعاد في كلا الاتجاهين في وقت واحد. أطلق الفريق على هذا اسم تأثير هول الشاذ عابر الأبعاد (TDAHE)، وهي ظاهرة لم تُرصد من قبل ولم تتنبأ بها النظريات. صرح وانغ قائلاً: "لقد جاء تأثير هول الشاذ عابر الأبعاد كمفاجأة تامة، فهو ظاهرة لم يسبق رؤيتها في أي مادة أخرى، كما لا توجد نظرية تتنبأ بذلك". بعد القياسات الأولية، قضوا حوالي عام في التحقق من البيانات من خلال تجارب متابعة وعينات إضافية، لاستبعاد وجود أخطاء. ووفقاً لوانغ، فإن هذه الحالة لا تمزج بين سمات البعدين والثلاثة أبعاد، بل تمثل نظاماً متميزاً. ووصف أندريا يونغ من جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا حالات الإلكترونات بأنها تفتقر إلى التناظر بثلاث طرق، مشبهاً إياها بـ "معدن ربعي" حيث تحد التناظرات من قدرات الإلكترونات. وتخطط مجموعة وانغ لإجراء دراسات إضافية في مواد أخرى باستخدام أدوات متقدمة مثل أجهزة الاستشعار المغناطيسية القائمة على الماس. نُشرت النتائج في دورية نيتشر.