نجح باحثون في معهد كايست (KAIST) في الرصد المباشر لكيفية تشكل موجات كثافة الشحنة في أنماط غير منتظمة ومتفرقة داخل مادة كمومية أثناء مرحلة التحول. وباستخدام تقنية المجهر الإلكتروني الماسح رباعي الأبعاد (4D-STEM)، قام الفريق بتحديد قوة وتماسك هذه الأنماط الإلكترونية بدقة تصل إلى مستوى النانو، وكشفت النتائج أن النظام الإلكتروني يستمر في جيوب صغيرة حتى فوق درجة حرارة التحول.
حقق فريق بحثي بقيادة البروفيسور يونغسو يانغ من قسم الفيزياء في معهد كايست، وبالتعاون مع الأساتذة سونغ بين لي، وهيجون يانغ، ويوونغكوان كيم، وباحثين من جامعة ستانفورد، أول تصور مباشر لتطور نظام موجات كثافة الشحنة (CDW) في مادة 2H-NbSe2. استخدمت الدراسة مجهراً إلكترونياً مبرداً بالهيليوم السائل مزوداً بتقنية المسح الضوئي الإلكتروني رباعي الأبعاد (4D-STEM)، مما سمح برصد هياكل تصل في صغرها إلى واحد من مائة ألف من عرض شعرة الإنسان عند درجة حرارة تقارب -253 درجة مئوية. أتاح ذلك رسم خرائط على مستوى النانو لسعة موجات كثافة الشحنة والارتباطات المكانية عبر تغيرات درجات الحرارة. وأظهرت الصور إلكترونات تشكل بقعاً متناثرة بدلاً من أنماط موحدة، وهو ما يشبه بلورات الجليد على بحيرة متجمدة جزئياً. وقد أثرت التشوهات البلورية الطفيفة، أو الإجهاد، بشكل كبير على قوة موجات كثافة الشحنة، مما قدم دليلاً على أن عيوب الشبكة تشكل هذه الحالات الإلكترونية. وبشكل غير متوقع، بقيت مناطق معزولة من نظام موجات كثافة الشحنة موجودة فوق درجة حرارة التحول، مما يشير إلى فقدان تدريجي للتماسك بدلاً من الاختفاء المفاجئ. ساهم في هذا العمل المؤلفون الأوائل المشاركون سيوكجو هونغ، وجيهوان أوه، وجيمين بارك، ونُشرت الدراسة في دورية 'فيزيكال ريفيو ليترز'. صرح البروفيسور يونغسو يانغ قائلاً: 'حتى الآن، كان التماسك المكاني لموجات كثافة الشحنة يُستنتج بشكل غير مباشر إلى حد كبير. نهجنا يسمح لنا بتصور كيفية تغير النظام الإلكتروني عبر المكان ودرجة الحرارة بشكل مباشر، وتحديد العوامل التي تعمل على استقراره أو كبحه محلياً'. يقدم البحث طريقة جديدة لدراسة النظام الإلكتروني الجماعي في المواد الكمومية.