تشير دراسة صادرة عن جامعة روتجرز إلى أن البالغين الذين يستخدمون حالياً أدوية من فئة ناهضات مستقبلات GLP-1—بما في ذلك عقاري أوزمبيك وويغوفي—أظهروا ضعفاً كبيراً في الارتباط بين الاندفاع والسلوك العنيف المبلّغ عنه ذاتياً مقارنة بمن استخدموها سابقاً. استند هذا البحث، الذي نُشر في 17 يونيو 2026 في دورية Criminology، إلى استطلاع للرأي أُجري في الولايات المتحدة عام 2025، ولا يثبت وجود علاقة سببية.
قام الباحثون بتحليل استجابات 7521 بالغاً عبر الولايات المتحدة من خلال استطلاع أُجري عام 2025، مع التركيز على 821 مشاركاً أفادوا باستخدامهم لأحد ناهضات مستقبلات GLP-1 في مرحلة ما.
وفي المقارنات الرئيسية للدراسة بين مستخدمي GLP-1 الحاليين والسابقين، أفاد المؤلفون بأن العلاقة بين الاندفاع والسلوك العنيف كانت أضعف بنحو 62% لدى المستخدمين الحاليين. كما أشارت الدراسة إلى أن الارتباط بين تعاطي الكحول والسلوك العنيف كان أضعف بنحو 52% بين المستخدمين الحاليين، رغم أن الباحثين أوضحوا أن تلك النتائج المتعلقة بالكحول كانت أقل اتساقاً في تحليلات الحساسية الإضافية.
"كانت أقوى نتيجة في الدراسة هي أن الرابط الراسخ بين الاندفاع والسلوك العنيف كان أضعف بشكل ملحوظ لدى مستخدمي GLP-1 الحاليين مقارنة بالسابقين"، بحسب دانييل سيمينزا، المؤلف الرئيسي للدراسة ومدير الأبحاث في مركز أبحاث عنف السلاح في نيوجيرسي التابع لجامعة روتجرز.
ومن جانبه، قال كريستوفر توماس، الأستاذ المساعد في جامعة روتجرز-كامدن والمؤلف المشارك، إن النتائج تتوافق مع فكرة أن أدوية GLP-1 قد تعمل بطريقة مشابهة للعلاج السلوكي المعرفي من خلال إضعاف المسار من الاندفاع إلى الفعل، بدلاً من القضاء على الاندفاع نفسه.
وقد أكد الباحثون أن الدراسة قائمة على الملاحظة وذات مقطع عرضي، مما يعني أنها تستطيع تحديد الارتباطات لكنها لا تستطيع إثبات أن أدوية GLP-1 تقلل من السلوك العنيف بشكل مباشر. ودعوا إلى إجراء أبحاث طولية وتجريبية لاختبار ما إذا كانت هذه العلاقة ثابتة بمرور الوقت ولتوضيح الآليات البيولوجية أو السلوكية المحتملة.