يقول باحثون إن متغيرات جينية في جين PAM قد تساعد في تفسير سبب حصول بعض المصابين بداء السكري من النوع الثاني على فائدة أقل في خفض سكر الدم عند استخدام ناهضات مستقبلات GLP-1 مثل أوزمبيك، وهي ظاهرة يصفونها بـ "مقاومة GLP-1".
تشير دراسة أوردتها جامعة ستانفورد للطب ونُشرت في مجلة Genome Medicine إلى أن بعض الأشخاص يحملون متغيرات جينية تجعل أجسامهم أقل استجابة لهرمون GLP-1 (الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1)، على الرغم من ارتفاع مستوياته في الدورة الدموية لديهم. ركز البحث على متغيرين لجين PAM (إنزيم أحادي الأكسجين الببتيدي-جليسين ألفا-أمين)، وهما p.S539W وp.D563G، واللذان يقللان من نشاط الإنزيم المسؤول عن تفعيل هرمونات متعددة، بما في ذلك GLP-1. وفي تجربة بشرية وصفها الباحثون، أظهر المشاركون الذين لديهم متغير p.S539W مستويات مرتفعة من GLP-1 بعد تناول مشروب الجلوكوز، لكنهم لم يظهروا دليلاً على زيادة النشاط البيولوجي لهذا الهرمون، وهو ما يتوافق مع ما يسميه الفريق بمقاومة GLP-1. ولاختبار ما إذا كانت هذه المقاومة تترجم إلى نتائج علاجية، حلل الباحثون بيانات من ثلاث تجارب سريرية شملت 1119 مشاركاً مصاباً بالسكري يتناولون ناهضات مستقبلات GLP-1. وبعد ستة أشهر من العلاج، وصل حوالي ربع المشاركين غير الحاملين للمتغير إلى هدف HbA1c الموصى به، مقارنة بـ 11.5% من المشاركين الذين لديهم متغير p.S539W و18.5% من المشاركين الذين لديهم متغير p.D563G. كما أبلغ الفريق عن نتائج داعمة في الفئران التي تفتقر إلى جين PAM، بما في ذلك مستويات أعلى من GLP-1 إلى جانب ضعف في تنظيم الجلوكوز وتضاؤل تأثير أدوية GLP-1 على إفراغ المعدة؛ وهو تأثير غالباً ما يرتبط بكل من التحكم في الجلوكوز وفقدان الوزن. ومع ذلك، ذكر الباحثون أن الآلية البيولوجية الكامنة وراء مقاومة GLP-1 لم يتم تحديدها بدقة بعد. وقالت المؤلفة الرئيسية آنا غلوين، الأستاذة في جامعة ستانفورد للطب، إن النتائج قد تساعد في توجيه رعاية مرضى السكري نحو خيارات علاجية أكثر تخصيصاً، خاصة إذا تمكن الأطباء من تحديد الأشخاص غير المستجيبين بشكل مبكر. كما ذكر الباحثون أن متغيرات PAM لم تبدُ أنها تغير الاستجابات للعديد من أدوية السكري الشائعة الأخرى، بما في ذلك الميتفورمين، وسلفونيل يوريا، ومثبطات DPP-4. وأضافوا أن تجربتين منفصلتين بتمويل من شركات، لم يتم إدراجهما في التحليل التلوي، أنتجتا نتائج مختلفة، مع استجابات مماثلة لدى الحاملين وغير الحاملين للمتغيرات، ربما لأن تلك الدراسات استخدمت ناهضات مستقبلات GLP-1 طويلة المفعول.