أعلن باحثون في ستانفورد للطب أنهم حددوا ببتيداً طبيعياً مكوناً من 12 حمضاً أمينياً يُعرف باسم BRP، أدى إلى تثبيط الشهية وخفض وزن الجسم في دراسات أجريت على الحيوانات. استخدم الفريق أداة حاسوبية تسمى "Peptide Predictor" لتحديد هذا الجزيء، وأفادوا بأن BRP أنتج تأثيرات مضادة للسمنة لدى الفئران والخنازير القزمة دون ظهور علامات الغثيان أو الاستجابات التنفيرية التي تُلاحظ مع بعض الأدوية القائمة على GLP-1.
نُشر البحث في 5 مارس 2025 في دورية Nature، حيث وصف المؤلفون استخدام نهج حاسوبي لرسم خرائط لآلاف من أجزاء الببتيد غير الموصوفة سابقاً والتي تنتجها الهرمونات الأولية البشرية، ثم اختبار المرشحين للنشاط البيولوجي.
ووفقاً لستانفورد للطب، بدا أن BRP - اختصار لـ BRINP2-related peptide - مماثل في تأثيره لـ سيماغلوتيد في تثبيط الشهية وتقليل وزن الجسم في النماذج الحيوانية، مع تجنب بعض الآثار الجانبية الشائعة للأدوية القائمة على GLP-1 مثل الغثيان والإمساك في تلك الاختبارات.
في التجارب التي استشهدت بها ستانفورد، أدى حقن BRP في العضل قبل التغذية إلى تقليل تناول الطعام خلال الساعة التالية بنسبة تصل إلى 50% لدى كل من الفئران النحيلة وخنازير يوكاتان القزمة. وفي الفئران المصابة بالسمنة التي عولجت بحقن يومية لمدة 14 يوماً، فقدت الحيوانات ما متوسطه حوالي 3 جرامات - قيل إنها دهون بالكامل تقريباً - بينما اكتسبت حيوانات المجموعة الضابطة حوالي 3 جرامات خلال نفس الفترة.
قالت كاتريين سفينسون، الأستاذة المساعدة في علم الأمراض، إن أهداف سيماغلوتيد توجد عبر أنسجة متعددة، مما يساهم في تأثيرات فسيولوجية واسعة. وبالمقابل، ذكرت أن "BRP يبدو أنه يعمل بشكل خاص في منطقة ما تحت المهاد، التي تتحكم في الشهية والتمثيل الغذائي".
تفيد ورقة Nature بأن BRP المُعطى دوائياً قلل من تناول الطعام وأظهر تأثيرات مضادة للسمنة لدى الفئران والخنازير "دون تحفيز الغثيان أو النفور"، وذكر ملخص ستانفورد للاختبارات السلوكية والفسيولوجية أن الحيوانات المعالجة لم تظهر أي اختلافات في الحركة، أو السلوك الشبيه بالقلق، أو تناول الماء أو الإخراج.
كما كشفت ستانفورد للطب أن سفينسون شاركت في تأسيس شركة Merrifield Therapeutics، وأنها والمؤلفة الرئيسية ليتيسيا كواسولو هما مخترعتان لبراءات اختراع متعلقة بببتيدات BRP لاضطرابات التمثيل الغذائي. وقالت ستانفورد إن الشركة تأسست لنقل الجزيء نحو الاختبارات السريرية على البشر، على الرغم من أن النتائج المنشورة وصفت دراسات حيوانية بدلاً من نتائج تجارب بشرية.