ذكر باحثون من جامعة يوتا أن بلورات الهيموزوين الغنية بالحديد داخل طفيلي الملاريا المتصورة المنجلية تتحرك عبر الحيز الهضمي للطفيلي لأن التفاعلات التي تتضمن بيروكسيد الهيدروجين على سطح البلورة تولد دفعاً كيميائياً. ويربط هذا العمل، الذي نُشر في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، ظاهرة لوحظت منذ فترة طويلة بكيمياء البيروكسيد ويمكن أن يشير إلى استراتيجيات جديدة للعقاقير المضادة للملاريا وأفكار لأجهزة مصممة هندسيًا على نطاق دقيق ونانوي.
يُنتج طفيلي الملاريا الطفيلي المتصورة المنجلية بلورات الهيموزوين المحتوية على الحديد أثناء قيامه بإزالة سموم الهيم المنطلق أثناء هضم الهيموجلوبين. وقد لاحظ الباحثون منذ فترة طويلة أن هذه البلورات تتحرك داخل الحجرة الهضمية للطفيلي (غالباً ما تسمى فجوة الغذاء) أثناء وجود الطفيلي على قيد الحياة وأن الحركة تتوقف عندما يموت الطفيلي.
في دراسة قادها عالم الكيمياء الحيوية بجامعة يوتا بول أ. سيغالا، أبلغ الفريق عن أدلة على أن الحركة مدفوعة بالكيمياء التي تنطوي على بيروكسيد الهيدروجين (H\2O\2). وجد الباحثون أن الهيموزوين يمكن أن يحفز التفاعلات مع بيروكسيد الهيدروجين وأن تعريض بلورات الهيموزوين المعزولة لبيروكسيد الهيدروجين يجعلها تتحرك، بما يتفق مع آلية الدفع الكيميائي.
كما أفاد الباحثون أيضًا أن التلاعب ببيئة الطفيلي لتقليل الكيمياء المرتبطة بالبيروكسيد يمكن أن يبطئ حركة البلورات حتى عندما تظل الطفيليات قابلة للحياة. وفي سرد جامعة يوتا للعمل، قالت إيريكا هاستينغز، باحثة ما بعد الدكتوراه، إن تفاعل البيروكسيد-التحلل الأساسي يستخدم على نطاق واسع في تقنيات الدفع، وقالت إن تحديد الكيمياء الخاصة بالطفيليات يمكن أن يفتح اتجاهات لتطوير الأدوية.
يقترح الفريق أن إبقاء البلورات في حالة حركة يمكن أن يساعد الطفيلي على إدارة الإجهاد التأكسدي عن طريق استهلاك بيروكسيد الهيدروجين ويمكن أن يساعد في منع تجمع البلورات، والحفاظ على سطح تفاعلي لمعالجة الهيم السام. ويصف الباحثون هذه الظاهرة بأنها مثال بيولوجي لجسيمات نانوية معدنية ذاتية الحركة.
نُشرت الدراسة التي تحمل عنوان "الدفع الكيميائي لحركة بلورات الهيموزوين في طفيليات الملاريا" في سجلات الأكاديمية الوطنية للعلوم (PNAS) في عام 2025 (المجلد 122، العدد 44) وهي من تأليف هاستينغز وزملائه. يقول الباحثون إن النتائج التي توصلوا إليها يمكن أن تفيد الجهود المبذولة لتصميم مناهج مضادة للملاريا تتداخل مع كيمياء السطح البلوري، وقد توفر أيضًا مفاهيم ذات صلة بالجسيمات ذاتية الحركة المصممة هندسيًا لتطبيقات مثل توصيل الأدوية المستهدفة.