صمم باحثون في المعهد التقني الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ محفزًا باستخدام ذرات إنديوم معزولة على أكسيد الهافنيوم لتحويل ثاني أكسيد الكربون والهيدروجين إلى ميثانول بكفاءة أكبر من الطرق السابقة. يزيد هذا التصميم أحادي الذرة من استخدام المعدن إلى أقصى حد ويتيح دراسة أوضح لآليات التفاعل. ويمكن لهذا الاختراق أن يدعم الإنتاج الكيميائي المستدام إذا ما تم تشغيله بمصادر الطاقة المتجددة.
قام باحثون في المعهد التقني الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ بتطوير تكنولوجيا المحفزات من خلال إنشاء نظام حيث تقود ذرات الإنديوم الفردية على أكسيد الهافنيوم تحويل ثاني أكسيد الكربون والهيدروجين إلى ميثانول. وعلى عكس المحفزات التقليدية التي تحتوي على جزيئات نانوية معدنية تحتوي على مئات أو آلاف الذرات - العديد منها غير نشط - يستخدم هذا النهج كل ذرة إنديوم كموقع نشط، مما يحسن الكفاءة ويقلل الاعتماد على المعادن النادرة. ويتحمل المحفز درجات حرارة عالية تصل إلى 300 درجة مئوية وضغوطًا تصل إلى 50 ضعف مستويات الضغط الجوي، مما يضمن المتانة للاستخدام الصناعي. ولتثبيت الذرات بثبات، طوّر الفريق طرقًا للتركيب، بما في ذلك الاحتراق باللهب عند درجة حرارة تتراوح بين 2000 و3000 درجة مئوية يليها التبريد السريع. وأشار خافيير بيريز-راميريز، أستاذ هندسة الحفز في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا بزيورخ: "يتميز محفزنا الجديد بهيكلية ذات ذرة واحدة، حيث يتم تثبيت ذرات معدنية نشطة معزولة على سطح مادة دعم مطورة خصيصًا." وأضاف أن ذرات الإنديوم المعزولة تتفوق على الجسيمات النانوية: "في دراستنا، أظهرنا أن ذرات الإنديوم المعزولة على أكسيد الهافنيوم تسمح بتخليق الميثانول القائم على ثاني أكسيد الكربون بكفاءة أكبر من الإنديوم في شكل جسيمات نانوية تحتوي على أعداد كبيرة من الذرات." ووصف بيريز-راميريز الميثانول بأنه "سليفة عالمية لإنتاج مجموعة واسعة من المواد الكيميائية والمواد، مثل البلاستيك - سكين الجيش السويسري للكيمياء، إذا جاز التعبير." وهو يعمل في مجال تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى ميثانول منذ عام 2010، ويحمل براءات اختراع، ويتعاون مع الصناعة والباحثين السويسريين. تظهر هذه النتائج في مجلة Nature Nanotechnology (2026، DOI: 10.1038/s41565-026-02135-y).