تُظهر إحصاءات صادرة عن هيئة الصحة الوطنية السويدية (Socialstyrelsen) ارتفاعاً حاداً في حالات إيذاء النفس بين الفتيات، حيث تضاعفت منذ عام 2015. وتشارك ريبيكا سكوت، البالغة من العمر 32 عاماً والمقيمة في أوبسالا، تجربتها حول كيفية تغلبها على إيذاء النفس طويل الأمد بفضل دعم الآخرين والمساعدة المهنية. كما تقدم الأخصائية النفسية إيلفا كوزميكي في مستشفى (Akademiska sjukhuset) نصائح للأقارب حول كيفية تقديم الدعم اللازم.
تشير الإحصاءات المحدثة من هيئة الصحة الوطنية السويدية (Socialstyrelsen) إلى أن حالات إيذاء النفس بين الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 12 و15 عاماً قد ارتفعت بشكل حاد بين عامي 2015 و2023، على الرغم من أن وتيرة الزيادة قد استقرت نوعاً ما في العامين الماضيين. يتم علاج عشرات الآلاف من الأشخاص في السويد سنوياً بسبب سلوك إيذاء النفس، حيث تشكل الفتيات والنساء حوالي 60 في المائة من هذه الحالات. عاشت ريبيكا سكوت، 32 عاماً، من أوبسالا، مع سلوك إيذاء النفس لسنوات عديدة، لكنها تخلصت منه الآن. تقول سكوت: "لاحظت أن اللحظة التي كنت أشعر فيها بالتحسن من القيام بذلك أصبحت أقصر فأقصر، وفي النهاية استُبدلت بالقلق". في مراهقتها، كانت تفتقر إلى مساحة آمنة للتعبير عن مشاعرها، فاستخدمت إيذاء النفس لملء الفراغ العاطفي بالألم الجسدي. وتضيف سكوت: "هذا يشير إلى أن العديد من الفتيات ليس لديهن مكان آمن للتعبير عن أنفسهن. إنه أمر مخيف". استبدلت سكوت هذا السلوك بممارسة الرياضة والمشي والاستماع إلى الموسيقى، ونجحت في تحسين درجاتها بعد ترك المدرسة، وهي الآن حاصلة على درجة الماجستير. وتؤكد قائلة: "من المهم أن نفهم أن لكل شيء وقته، وأنت لست فاشلاً لمجرد أنك لم تنهِ دراستك في نفس الوقت الذي ينهيها فيه الآخرون". من جانبها، تؤكد إيلفا كوزميكي، الأخصائية النفسية ورئيسة القسم في عيادة الطب النفسي للأطفال والمراهقين (BUP) في مستشفى (Akademiska sjukhuset) في أوبسالا، على أهمية الدعم، وتقول: "من الطبيعي أن يسعى الأقارب أو الأحباء للحصول على المساعدة؛ فليس من المفترض أن تتعامل مع كل شيء بمفردك". وتتناول تقارير (SVT Nyheter) الطرق التي يمكن للأقارب من خلالها دعم أولئك الذين يعانون من سلوك إيذاء النفس.